مليارات واستثمارات وقطع نادرة.. رجال الأعمال: المتحف الكبير يعيد تسويق حضارة مصر
أبدى رعاة المتحف المصري الكبير عن فخرهم بالمشاركة في هذا الحدث العالمي الفريد، الذي يُعد من أبرز المشروعات الثقافية في تاريخ مصر الحديث، مؤكدين أن افتتاح المتحف تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي يمثل محطة جديدة في طريق بناء الجمهورية الجديدة، ورسالة حضارية تعيد لمصر مكانتها كقوة ثقافية وسياحية عالمية.
هشام طلعت مصطفى، رئيس مجموعة طلعت مصطفى للتنمية، قال خلال مؤتمر صحفي بالمتحف المصري الكبير، إن افتتاح هذا الصرح العالمي يُعد حدثًا استثنائيًا وعلامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن التطور الكبير في القطاع السياحي أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، لما له من تأثير مباشر على تدفق النقد الأجنبي ودعم احتياطي الدولة من العملات الصعبة.
وأضاف أن المظهر الحضاري الجديد للطرق والمناطق الأثرية يسهم في خلق صورة ذهنية جديدة لمصر أمام العالم، تعزز الثقة في المقصد السياحي المصري وتزيد من جاذبيته، لافتًا إلى أن أسعار الغرف الفندقية شهدت قفزات غير مسبوقة بسبب الإقبال الكبير، إذ بلغ متوسط سعر الغرفة في أسوان نحو 1050 دولارًا، وفي القاهرة 1100 دولار لليلة الواحدة، وهو ما يمثل طفرة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشار طلعت مصطفى إلى أن هذه الزيادة في الأسعار تعكس حجم الطلب ونجاح الجهود الحكومية والقطاع الخاص في إعادة مصر إلى خريطة السياحة العالمية، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير سيكون نقطة انطلاق لموجة جديدة من السياحة الثقافية الفاخرة.
وأضاف: «بدأنا منذ عدة أشهر تنفيذ مشروع فندقي ضخم خلف المتحف على مساحة 350 ألف متر مربع، يضم مجموعة فندقية تابعة لفور سيزونز ومنطقة ترفيهية متكاملة، وسيكون بإمكان السائح الانتقال بين الفندق والمتحف سيرًا على الأقدام عبر أنفاق مخصصة، على أن يتم افتتاحه خلال ثلاث سنوات».
كما كشف عن خطة لإعادة ترميم فندق مينا هاوس التاريخي وعدد من الفنادق التراثية في الأقصر والقاهرة لتواكب متطلبات السياحة الحديثة، مؤكدًا أن مصر على أعتاب نهضة سياحية غير مسبوقة ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي ومعدلات التشغيل.

مجموعة حديد عز
من جانبه، قال أحمد عز، رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد عز، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يجسد إعادة بعث للحضارة المصرية القديمة وتراثها العظيم، موضحًا أن المشروع ليس مجرد رمز عالمي، بل هو رسالة تؤكد أن مصر كانت وستظل رائدة في مجالات الفنون والهندسة والقيم منذ أكثر من سبعة آلاف عام.
وأضاف: «نفتح اليوم أبوابنا أمام مئة ألف قطعة أثرية فريدة لنقول للعالم: مرحبًا بكم في مصر»، مؤكدًا أن شركته كانت شريكًا فاعلًا في أعمال البناء من خلال عشرة آلاف عامل وفني شاركوا في تنفيذ الإنشاءات المعدنية والخرسانية للمتحف.
وأوضح عز أن المشروع يُعد تجسيدًا لقدرة المصريين على تنفيذ مشروعات معمارية عالمية بمعايير حديثة، مؤكدًا أن ما شهدته مصر من تحديث شامل في مختلف القطاعات خلال السنوات الأخيرة يعيدها إلى موقعها الطبيعي على خريطة التنمية العالمية.

شركة حسن علام القابضة
أما حسن علام، رئيس شركة حسن علام القابضة، فقال إن شركته تعتبر نفسها جزءًا من نسيج المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن عقد تشغيل وإدارة المتحف يمثل مسؤولية وطنية كبيرة تتولاها الشركة منذ أربع سنوات.
وأوضح أن «كوادر الشركة تدربت على أعلى مستوى لاكتساب خبرات تشغيلية فريدة، حتى وصلت إلى معايير عالمية في إدارة المنشآت الثقافية الكبرى»، مؤكدًا أن المشروع أثبت نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يحقق الاستدامة ويحافظ على الشكل الحضاري للدولة.
وأضاف أن عدد الزوار خلال التشغيل التجريبي تراوح بين 400 و600 زائر يوميًا، وارتفع تدريجيًا ليصل إلى ما بين 5 و6 آلاف زائر يوميًا قبل الافتتاح، متوقعًا أن يبلغ 15 ألف زائر يوميًا بعد الافتتاح الرسمي.
في السياق ذاته، أكد محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة منصور وعضو مجلس أمناء المتحف، أن افتتاح المتحف المصري الكبير حدث عالمي بكل المقاييس، موضحًا أن أصداءه وصلت إلى جميع وسائل الإعلام في أوروبا والعالم.
وأشار إلى أن المتحف لن يجذب خمسة ملايين زائر فقط كما تشير التوقعات، بل سيتجاوز هذا الرقم بفضل الزخم العالمي حول مصر، مشيدًا بالبنية التحتية الحديثة التي أنجزتها الدولة في السنوات الأخيرة، وخاصة تطوير شبكة الطرق والمطارات، والتي جعلت مصر أكثر جاهزية لاستقبال السياح والمستثمرين.

البنك الأهلي
ومن جانبه، قال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن دعم البنك للمتحف المصري الكبير يأتي من منطلق الواجب الوطني والحفاظ على التراث الحضاري لمصر، موضحًا أن البنك لم يشارك فقط كممول رئيسي، بل كشريك استراتيجي يسهم في إبراز قيمة هذا الصرح الذي يضم أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية لا تقدر بثمن.
وأضاف الأتربي أن البنك الأهلي يمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من 127 عامًا ويحتل حصة سوقية تبلغ 48%، مؤكدًا أن مساهمته في هذا المشروع تأتي ضمن دوره في دعم الثقافة والسياحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء الإنسان ودعم الاقتصاد الوطني.

شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية
واختتم خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، بتأكيده أن المتحف المصري الكبير والعاصمة الإدارية يمثلان وجهين لعملة واحدة، يعكسان رؤية مصر التنموية الشاملة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وقال عباس: «من يزور المتحف المصري الكبير ثم ينتقل إلى العاصمة الإدارية يرى بوضوح كيف تمضي مصر بخطى ثابتة نحو المستقبل، وهي تحافظ في الوقت نفسه على هويتها وثقافتها».
وأشار إلى أن العاصمة الإدارية تدعم كل المشروعات القومية باعتبارها جزءًا من رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن ما تشهده البلاد من افتتاحات كبرى يضعها في مكانها المستحق على خريطة العالم، ويعكس قدرة الدولة على الجمع بين الحضارة والتطور.