رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المجلس الأعلى للآثار يكشف تفاصيل ترميم مسلة ميدان التحرير|فيديو

مصطفى وزيري
مصطفى وزيري

علق مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار السابق، على الجهود الكبيرة التي بُذلت لنقل وترميم القطع الأثرية لمتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى التحديات التي واجهها فريق العمل خلال عملية نقل وترميم المسلة الشهيرة في ميدان التحرير.

وأوضح وزيري، في حديثه مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن المسلة التي كانت موجودة في ميدان التحرير كانت تتألف من 7 أجزاء متفرقة، وقد تم إحضارها من صان الحجر في محافظة الشرقية، وأضاف أنه على الرغم من حالتها المكسرة، إلا أن العمل في ترميمها كان من أولويات المجلس الأعلى للآثار، وقال: "كان لدينا تحدٍ كبير في ترميم هذه المسلة، حيث كانت مكسرة إلى 7 أجزاء، ولكن بفضل الجهود الكبيرة والمهارات الفائقة لفريق العمل، تمكنا من إعادتها إلى حالتها الأصلية".

نقل وترميم القطع الأثرية بدقة عالية

أشار مصطفى وزيري، إلى أن عملية نقل المسلة، بالإضافة إلى العديد من القطع الأثرية الأخرى، تمت بعناية فائقة وبتقنيات متقدمة لضمان سلامتها، وأضاف: "تم نقل القطع الأثرية إلى المتحف المصري الكبير بعناية ودقة متناهية، لأننا نعلم مدى قيمة هذه القطع التاريخية بالنسبة للحضارة المصرية وللعالم كله".

وأوضح وزيري، أن المسلة نفسها هي عبارة عن كتلة ضخمة من الجرانيت، تنتهي بقمة مدببة، ويحيط بها نقوش هيروغليفية مكتوبة بعناية على كل جوانبها، وهي تمثل جزءًا من التاريخ المصري القديم، وأكد أن هذه القطعة تعتبر إحدى أروع الأمثلة على براعة الفراعنة في النقش على الصخور، وهي جزء لا يتجزأ من التراث المصري الذي يربط الماضي بالحاضر.

مسلة ميدان التحرير: من صان الحجر إلى قلب القاهرة

تحدث وزيري، أيضًا عن تاريخ المسلة وكيف تم نقلها من صان الحجر إلى ميدان التحرير في القاهرة. وقال: "مصر كانت تحتوي على 6 مسلات فقط عندما ذهبنا إلى صان الحجر في الشرقية، وهناك اكتشفنا مسلات وتماثيل مكسرة ولا تحظى بأي نوع من العناية أو الاهتمام". وأضاف أنه بعد تدخل المجلس الأعلى للآثار، تم ترميم 4 مسلات هناك، من بينها مسلة ميدان التحرير الشهيرة.

وأكد وزيري، أن هذه المسلة قد تم ترميمها بأحدث الأساليب المتاحة، وقام رئيس الوزراء شخصيًا بطلب نقلها إلى ميدان التحرير، حيث كانت تمثل رمزًا من رموز التاريخ المصري العظيم، "المسلة في ميدان التحرير ليست مجرد قطعة أثرية، بل هي علامة من علامات الهوية المصرية التي تروي قصة آلاف السنين من الحضارة والتقدم".

أهمية ترميم الآثار: الحفاظ على التراث المصري

في حديثه، شدد مصطفى وزيري، على أهمية الحفاظ على التراث المصري من خلال عمليات الترميم الدقيقة والمستدامة. وأوضح أن المسلات والآثار المصرية لا تقتصر قيمتها على كونها قطعًا تاريخية، بل هي جزء من الهوية الثقافية التي يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة. وقال: "الآثار المصرية ليست مجرد قطع أثرية، بل هي وسيلة لتوثيق تاريخنا المجيد وعراقتنا، وهي جزء من حضارتنا التي أبهرت العالم على مر العصور".

وأضاف أن ترميم الآثار لا يشمل فقط القطع الصغيرة، بل يمتد ليشمل المعالم الكبيرة مثل المسلات والمعابد، التي تعد رموزًا لحضارة عظيمة قدمت للبشرية الكثير في مجالات العلم والفن والعمارة.

الخلاصة: التحديات والإنجازات في عملية ترميم الآثار المصرية

اختتم مصطفى وزيري، حديثه بتأكيده على أهمية الحفاظ على التراث المصري من خلال الترميم المستمر وبتوظيف أحدث التقنيات للحفاظ على الآثار في حالتها المثالية، وأضاف أن نجاح ترميم مسلة ميدان التحرير وغيرها من القطع الأثرية في مصر يعد شهادة على تفاني الجهات المعنية في الحفاظ على تاريخ وحضارة مصر العريقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء