رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أبراهام والشبح والنووي» على طاولة مشاورات ترامب و بن سلمان في البيت الأبيض

«أبراهام والنووي»
«أبراهام والنووي» على طاولة ترامب ومحمد بن سلمان

يستعد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للقيام بأول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ سبع سنوات، في خطوة يُنظر إليها على أنها محورية في العلاقات الثنائية بين الرياض وواشنطن. 

وتأتي الزيارة - المقررة في 8 نوفمبر الجاري - في وقت يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقناع السعودية بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" والاعتراف بإسرائيل.

وعلى عكس رغبة ترامب، يرى مراقبون أنه أمرًا صعب التحقيق في الفترة القصيرة المقبلة.

 

«أبراهام والنووي» على طاولة ترامب ومحمد بن سلمان

وفقًا لخبراء نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن إقامة علاقات رسمية بين السعودية وإسرائيل ستتطلب سنوات من المفاوضات والضمانات، وليس مجرد أشهر. 

<span style=
«أبراهام والنووي» على طاولة ترامب ومحمد بن سلمان

وتشير المصادر إلى أن ولي العهد يضع على رأس أولوياته تعزيز القدرات الدفاعية والنووية المدنية للمملكة، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، مع مراعاة المصالح الوطنية السعودية والأجندة الإقليمية.

ومن المتوقع أن يتم خلال الزيارة توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، على غرار الضمانة الأمنية غير المسبوقة التي قدمها ترامب لقطر، بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة واعتذار نتنياهو العلني للقطريين. 

كما تسعى السعودية للحصول على طائرات الشبح F-35، في إطار صفقة استراتيجية تمنحها الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، مع التركيز على تطوير برنامجها النووي المدني.

توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن 

وتأتي الزيارة بعد سنوات من توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، والذي قالت تركيا إن 15 سعوديًا شاركوا فيه. 

ويُنظر إلى أي اتفاق نووي أو دفاعي يتم التوصل إليه خلال الزيارة على أنه نجاح كبير لولي العهد، حتى لو لم يحظَ بموافقة الكونجرس الأمريكي كما كان متوقعًا في البداية.

وفي السياق نفسه، أظهرت التصريحات الأخيرة أن ولي العهد لا يربط الاتفاقات الدفاعية أو النووية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بشكل مباشر، إذ يرى أن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب في المستقبل القريب "شبه مستحيلة" ما لم يحدث تحول داخلي ملموس في السياسات الإسرائيلية، مثل اتخاذ إسرائيل خطوة واضحة نحو إقامة دولة فلسطينية لا يمكن التراجع عنها.

ويعتبر محللون أن السعودية تستخدم ملف التطبيع مع إسرائيل كأداة ضغط استراتيجية ضمن سعيها لحل القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار الإقليمي، معتبرين أن موقف الرياض يُظهر حرصها على الموازنة بين مصالحها الوطنية وواجبها الإقليمي تجاه القضايا العربية.

وفي الوقت نفسه، جاء اعتذار سياسي حديث من وزير إسرائيلي بعد تصريحات حول السعودية، مشددًا على ضرورة احترام التقاليد والحقوق التاريخية للشعب اليهودي، في حين أكد على توقع ألا يؤدي أي سوء تفاهم إلى الإضرار بالعلاقات بين الطرفين أو التأثير على جهود السلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء