"فرانس24": المتحف المصري الكبير أعظم صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين
قال موقع " فرانس24" أنه بعد أكثر من عقدين من العمل، يفتتح المتحف المصري الكبير السبت بحفل ضخم في القاهرة، ليُكرَّس هذا المتحف للحضارة الفرعونية، التي ضمت ثلاثين سلالة حاكمة على مدى خمسة آلاف عام من التاريخ. إليكم خمس معلومات عن هذا المبنى، الذي تُقدمه الحكومة المصرية بأنه "أعظم صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين"
واستعرض الموقع أبرز حضور افتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة، اليوم السبت، بحضور ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، ويضم المتحف أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة: تماثيل ضخمة، وتوابيت، وأدوات، ومجوهرات... كانت موزعة في أنحاء مختلفة من البلاد وباتت معروضة في مساحة تزيد عن 50 ألف متر مربع.

وتسأل الموقع عن أهم مزايا المبنى الضخم الذي تقول السلطات المصرية إنه "أكبر صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين"؟
أبرز خمس معلومات عن المتحف المصري الكبير
الهرم الرابع
وقال إن شركة "هينغان بينغ" الإيرلندية صممت الواجهة الحجرية والزجاجية للمبنى لتكون "الهرم الرابع" لهضبة الجيزة، بالقرب من أهرام خوفو وخفرع ومنقرع.
حيث يضم المتحف ذو التصميم الحديث نحو مئة ألف قطعة أثرية من 30 سلالة فرعونية، سيُعرض نصفها تقريبا، بينما يُحفَظ الباقي في مخازن أو مستودعات.
وأشار إلي أن كلفة بناء المتحف تجاوزت مليار دولار، واستغرق بناؤه أكثر من عشرين عاما. ومع توقع أن يستقبل خمسة ملايين زائر سنويا، يهدف المشروع لتعزيز إيرادات السياحة الحيوية لدعم الاقتصاد.
تمثال رمسيس الثاني
وُضع تمثال الملك رمسيس الثاني الضخم الذي يزن 83 طنا ويبلغ ارتفاعه 11 مترا، عند مدخل ردهة المتحف الفسيحة.
حكم رمسيس الثاني قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام (1279-1213 قبل الميلاد). ويُعد هذا الفاتح والباني من أشهر ملوك الفراعنة، فقد جاب تمثاله العالم مرتين ضمن جولتين استقطبتا ملايين الاشخاص، الأولى عام 1986، والثانية بين عامي 2021 و2025.
وأشار إلي أن المتحف المصري الكبير سيكون المقر الأخير للتمثال بعدما تنقل مرارا منذ اكتشافه عام 1820 قرب معبد ممفيس جنوب القاهرة. وقد رُفع التمثال أمام محطة القطار المركزية في العاصمة بين عامي 1954 و2006، قبل أن يُنقل في موكب مهيب إلى جوار أهرامات الجيزة.

كنوز توت عنخ آمون
وتحدث الموقع عن قاعة في المتحف مخصصة لتوت عنخ آمون، تضم كنوز الفرعون الذي يعد الشخصية الأشهر في مصر القديمة.
كما يُعرض فيه أكثر من 4500 قطعة جنائزية من أصل خمس آلاف قطعة اكتشفها عالم الآثار البريطاني هاورد كارتر عام 1922 في مقبرة سليمة في وادي الملوك.
وهو من أشهرها قناع توت عنخ آمون الجنائزي الذهبي المُرصّع باللازورد، وتابوته الحجري المصنوع من الكوارتز الأحمر والذي يحتوي على ثلاثة توابيت مُتداخلة، أصغرها مصنوعٌ من الذهب الخالص، ويزن 110 كيلوغراما.
بعد سنواتٍ من الجدل بشأن سبب وفاة الفرعون الشاب في التاسعة عشرة من عمره (عام 1324 قبل الميلاد)، عزت اختبارات جينية ودراسات إشعاعية أُجريت في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وفاته إلى الملاريا المُصحوبة بمرضٍ في العظام.
قاربان شمسيان
وأضاف صُمم مبنى منفصل بمساحة 4000 متر مربع خصيصا لاستضافة المركب الشمسي للفرعون خوفو، والذي يُوصف بأنه "أكبر وأقدم قطعة أثرية خشبية في تاريخ البشرية".
بُني المركب، المصنوع من خشب الأرز والأكاسيا، قبل نحو 4600 عام، ويبلغ طوله نحو 43,5 مترا، وقد اكتُشف عام 1954 في الركن الجنوبي من أكبر الأهرامات الثلاثة.
وتُمكن للزوار عبر جدار زجاجي، مشاهدة أعمال الترميم الدقيقة الجارية على مركب شمسي ثانٍ اكتُشف عام 1987، ونُقل في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين قرب الهرم نفسه.

واجهة بانورامية
يشار إلي أن المتحف المصري الكبير افتُتح بشكل جزئي للعامة في أكتوبر 2024. وأُطلق مشروع المتحف عام 2002 في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، وتأخر بناؤه كثيرا. كما أرجئ افتتاحه الرسمي مرارا بسبب عدم الاستقرار السياسي المرتبط بالربيع العربي، وجائحة كوفيد، ثم التوترات الإقليمية.
بُني المتحف المصري الكبير حول درج ضخم مُزيَّن بتماثيل ومقابر ضخمة، يؤدي إلى واجهة بانورامية واسعة تُطل على الأهرامات.
في الطابق العلوي، تُعرض في 12 قاعة، قطع من تاريخ الحضارة الفرعونية، ممتدة على خمسين قرنا من التاريخ عبر ثلاثين أسرة، بدءا من عصور ما قبل التاريخ وحتى الحقبة اليونانية-الرومانية.
كما يضم المبنى أيضا مخازن مفتوحة للباحثين، ومختبرات وورش ترميم، ومكتبات، ومركز مؤتمرات، ومطاعم، وأروقة تسوق، بحسب "فرانس24/ أ ف ب".