وزيري: وضع تمثال إله النيل عند القدماء بين متحفيّ خوفو والمصري الكبير|فيديو
علق مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار السابق، على افتتاح المتحف المصري الكبير الذي أصبح حديث العالم، معتبرًا أن هذه اللحظة التاريخية تستحق الاحتفاء والتقدير، في حوار له مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أكد وزيري، أن فرحة افتتاح المتحف المصري الكبير لا يمكن وصفها بالكلمات، وأشار إلى أن المتحف ليس مجرد وجهة سياحية جديدة، بل هو صرح ثقافي يروي جزءًا كبيرًا من تاريخ مصر العظيم.
وقال وزيري: “المتحف المصري الكبير يحتوي على قطع أثرية فريدة من نوعها تعرض لأول مرة، إلى جانب احتوائه على متحف مراكب خوفو”، وأضاف أن المتحف يقدم للعالم تجارب ثقافية فريدة، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات التاريخية تعكس التقدم الحضاري والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لحفظ التراث المصري القديم.
رمز من الماضي بين متحفي خوفو والمتحف المصري الكبير
أحد أبرز المعالم الجديدة في المتحف المصري الكبير هو تمثال إله النيل، الذي يروي جزءًا مهمًا من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وأوضح وزيري، أن هذا التمثال تم اكتشافه مؤخرًا، وجرى وضعه في مكان استراتيجي بين متحف خوفو والمتحف المصري الكبير، وقال وزيري: "تمثال إله النيل يعد من أبرز الاكتشافات، وهو يمثل جزءًا من ثقافة المصريين القدماء الذين عبدوا النيل باعتباره مصدر الحياة".
ويُعتبر التمثال إضافة مميزة للمتحف، حيث تم وضعه في موقع بين المتحفين، وتحيط به شلالات المياه التي تجسد أحد أبرز رموز الحياة في مصر القديمة، وتمثل هذه الإضافة الجديدة جسرًا بين الماضي والحاضر، ما يجعلها واحدة من أروع المفاجآت التي سيلتقي بها زوار المتحف المصري الكبير.
مفاجأة مدوية: إله النيل يبهركم من اللحظة الأولى
لفت مصطفى وزيري، إلى أن تمثال إله النيل سيكون مفاجأة مدوية لجميع زوار المتحف، حيث يضم المتحف المصري الكبير العديد من القطع الفريدة، لكن هذا التمثال على وجه الخصوص سوف يترك انطباعًا خاصًا لدى الجميع، وأضاف: "هذا التمثال سيكون مفاجأة غير متوقعة للجميع، وسوف يبهر كل من يراه لما يحتويه من تفاصيل مذهلة تدل على عظمة الحضارة المصرية القديمة".
وأضاف أن فكرة وضع التمثال بين متحف خوفو، والمتحف المصري الكبير هي فكرة مبتكرة تعكس الارتباط الوثيق بين الحضارة المصرية القديمة والطبيعة، وقال: "نحن نعيش اليوم في عصور حديثة، لكننا نحرص على تكريم ماضينا العظيم. ووجود تمثال إله النيل في هذا الموقع يعد رمزًا حيًا لهذه العلاقة الوطيدة".
المتحف المصري الكبير: صرح ثقافي يتناغم مع روح الحضارة المصرية
المتحف المصري الكبير هو أكثر من مجرد مكان لعرض الآثار، فهو تجسيد حي للتطور الحضاري في مصر، حيث يعكس التفاعل بين الحفاظ على التراث الثقافي القديم والتكنولوجيا الحديثة. وزيري أكد أن المتحف يهدف إلى تقديم محتوى يليق بتاريخ مصر العريق، ويبرز دورها الفعّال في توثيق التاريخ وإتاحته للعالم بأسره.
وأوضح أن المتحف ليس فقط مكانًا لعرض القطع الأثرية، بل هو أيضًا تجربة تعليمية ثقافية تغني الزوار بفهم أعمق لتاريخ مصر، وتمنحهم الفرصة للتفاعل مع قطع أثرية نادرة لم يشهدها العالم من قبل، ويُضاف تمثال إله النيل إلى مجموعة من القطع التي تؤكد على عظمة الحضارة المصرية وتاريخها الطويل.
مصر تتألق: المتحف المصري الكبير نقطة تحول في السياحة الثقافية
إن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد نقطة تحول هامة في مجال السياحة الثقافية في مصر، حيث يتوقع أن يستقطب هذا المعلم السياحي الضخم أعدادًا ضخمة من الزوار من كافة أنحاء العالم، وزيري، أعرب عن تفاؤله بأن المتحف سيظل أحد أبرز الوجهات السياحية في العالم، مما سيسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.
ومع التميز الذي يتمتع به المتحف في تنوع محتوياته، بدءًا من الآثار الفرعونية وصولًا إلى التطور المعماري الحديث الذي يبرز في تصميم المتحف نفسه، سيكون المتحف المصري الكبير شاهدًا حيًا على تاريخ مصر وعظمة حضارتها التي لا تزال تلهم الأجيال الجديدة حول العالم.