أحمد عز: أعتز بمشاركة 10 آلاف من العاملين في الشركة في تشيد المتحف| فيديو
أكد المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة مجموعة "حديد عز"، اعتزاز الشركة بالمشاركة في هذا المشروع القومي العملاق، مشيرًا إلى أن نحو 10,000 من العاملين في الشركة ساهموا في أعمال البناء والتشييد الخاصة بالمتحف.
وقال أحمد عز، في كلمته بالمؤتمر: "يسعدني أن أنضم لما ذكره الزملاء حول أهمية هذا المشروع الأيقوني بالنسبة لمصر.. أرى أن افتتاح المتحف المصري الكبير هو إعادة بث للحضارة المصرية القديمة، ليس فقط للعالم، ولكن لنا نحن المصريين في المقام الأول.. نحن نستدعي حضارة عمرها 7,000 عام لنؤكد لأنفسنا ولغيرنا أننا قادرون اليوم على استعادة الصدارة كما كنا بالأمس".
هضبة الأهرامات بالجيزة
يوفر المتحف تجربة فريدة لكل زائر، بداية من الدخول عبر بهو ضخم - القاعة الكبرى- تطل على أهرامات الجيزة، مرورًا بالسلم الكبير الذي يُعد جزءًا من المعرض ذاته، حتى الوصول إلى صالات العرض الرئيسية التي تعبر عن موضوعات كالمجتمع والملكية والمعتقدات.
يحتوي المتحف على ما يزيد عن 100 ألف قطعة أثرية، موزعة ضمن ما يقارب 12 قاعة رئيسية تغطي فترات تاريخية متعددة، من عصور ما قبل الأسرات، مرورًا بالممالك القديمة والوسطى والحديثة، حتى العصر اليوناني الروماني.
ومن أبرز هذه القاعات:
1. البهو الكبير، ويضم تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني بارتفاع يقارب 11 مترًا ووزن يتجاوز 80 طنًا، ويُعد أول ما يستقبلك عند الدخول، مع إطلالة مباشرة نحو الأهرامات.
2. السلم الكبير، بمساحة مفتوحة تربط البهو بقاعات العرض الـ12، وتحتوي على أكثر من 60 قطعة ضخمة من تماثيل وأعمدة، وتتيح من أعلى نقطة فيها مشهدًا بانوراميًا للأهرامات.
3. قاعة الملك توت عنخ آمون، ويضم صالتان مخصصتان للعرض أول مرة للمجموعة الكاملة من آثار الملك الصغير، تشمل القطع الذهبية والمجوهرات والأثاث الجنائزي، في مسيرة عرض غير مسبوقة.
4. قاعات العرض الرئيسية – 12 قاعة زمنية، وقد وزعت لتغطي فترات تاريخ مصر المصري القديم، ومرتبة بطريقة زمنية ومنظمة.
البنية التحتية والتصميم
يجمع المتحف بين العمارة الحديثة والتاريخ العريق، حيث يوجد به واجهة مصنوعة من الزجاج والرخام ومزينة برموز هيروغليفية، مما يوفر تجربة مرئية تربط بين صحراء الجيزة ووادي النيل وحضارة مصر القديمة، كما أن المساحة الداخلية ضخمة، والتصميم يعكس فكرة المتحف كمحمية حضارية، من خلال المساحات المفتوحة والأروقة العلوية والمناظر المفتوحة نحو الهرم الأكبر، كلها عناصر تهدف إلى رفع تجربة الزائر من مجرد مشاهدة آثار إلى تجربة متكاملة.
المشاركين في الافتتاح
كما تضم قائمة الحضور 42 ملكًا ورئيس دولة وحكومة، و37 منظمة دولية، إلى جانب عشرات الوفود الرسمية والإعلاميين من مختلف القارات، حيث يوجد أكثر من 220 مؤسسة إعلامية دولية، من بينها 74 مؤسسة من أوروبا، و54 من أمريكا، و64 من العالم العربي، و37 من آسيا، بجانب الإعلام المصري، تعمل جميعًا على تغطية الحدث الأهم في التاريخ الحديث.

ويُعد المشروع ركيزة رئيسية ضمن استراتيجية تنشيط السياحة الثقافية في مصر، حيث من المتوقع أن يستقطب ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر سنويًا، ويساهم في تعظيم العائد الأجنبي وإبراز مصر كمحور حضاري عالمي، فما نراه اليوم من افتتاح مهيب يرتدي عباءة رمزية، نظرًا لموقعه بجوار أهرامات الجيزة، وما يمثله من مشروع حضاري يعكس استمرارية التاريخ المصري، ويقدم واجهة حضارية معاصرة للماضي الفرعوني المصري العريق بكل تاريخه، فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يعرض آثارًا قديمة، بل مشروع ثقافي يعيد ترتيب العلاقة بين الحاضر والماضي، بين الزائر والمعلومة، وبين مصر والعالم، إنه مساحة اجتماعية وتعليمية وسياحية ومعرفية في آن واحد، ليصبح علامة فارقة في خارطة المتاحف العالمية.