علي الحجار يكرم الأبنودي في حفل "100 سنة غنا" بدار الأوبرا
يستعد النجم الكبير علي الحجار لإحياء حفل غنائي مميز ضمن مشروع "100 سنة غنا"، وذلك يوم الأربعاء 4 سبتمبر المقبل على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية. ويشهد الحفل تكريم اسم الشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودي تقديراً لإبداعاته التي شكلت جزءًا أصيلاً من وجدان المصريين والعرب.
ويُعد مشروع "100 سنة غنا" أحد أهم المبادرات الفنية التي ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربي وتطورهما عبر القرنين التاسع عشر والعشرين، مع إلقاء الضوء على أبرز الموسيقيين والمبدعين الذين أثروا هذا التراث. ويأتي المشروع ليؤكد ريادة مصر الفنية ويعيد تقديم هذا الإرث للأجيال الجديدة في صيغة تجمع بين الغناء والدراما والاستعراض.
وكان علي الحجار قد تألق مؤخرًا في مهرجان القلعة للموسيقى والغناء في دورته الـ33، حيث قدم مجموعة من أشهر أغانيه مثل مسألة مبدأ، بوابة الحلواني، عارفة، الزين والزينة، إلى جانب ميدلي وطني شمل خلي السلاح صاحي، والله أكبر، أحلف بسماها، وسط تفاعل جماهيري كبير رفع خلاله الجمهور أعلام مصر. كما لم ينس الحجار تقديم أعماله الشهيرة المرتبطة بالدراما الصعيدية مثل ذئاب الجبل، زي الهوا، العروسة وغيرها.
عبد الرحمن الأبنودي.. صوت الوطن والناس
يُعد الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي واحدًا من أهم رموز الشعر العامي في مصر والعالم العربي. ارتبط اسمه بأغنيات وطنية خالدة جسدت روح المصريين في لحظات الانتصار والتحدي، منها أحلف بسماها. كما تعاون مع كبار المطربين مثل عبد الحليم حافظ، محمد رشدي، وعلي الحجار نفسه، ليمنح الأغنية العربية عمقًا جديدًا يجمع بين البساطة والصدق وقوة التعبير عن هموم الناس وأحلامهم. ويأتي تكريمه في هذا الحفل ليؤكد أن كلماته ما زالت تنبض بالحياة وتوحد المصريين حول قيم الحب والانتماء.
الأبنودي وعلي الحجار.. ثنائي الكلمة والصوت
شكّل الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي مع النجم علي الحجار ثنائيًا فنيًا مميزًا، جمع بين قوة الكلمة وصدق الصوت. فقد منح الأبنودي الحجار عددًا من روائعه التي عبرت عن هموم الناس وأحلامهم، وجاء صوت الحجار ليمنح تلك الكلمات حياة وإحساسًا مضاعفًا يصل إلى قلب المستمع مباشرة. ومن أبرز أعمالهما المشتركة بوابة الحلواني التي ارتبطت بوجدان المصريين، إلى جانب عدد من الأغاني الوطنية التي أصبحت أيقونات في الذاكرة الفنية المصرية. هذا التعاون لم يكن مجرد التقاء بين شاعر ومطرب، بل كان لقاءً بين روحين تلاقتا على حب الوطن والإنسان.