خبيرة الترميم تتحدث عن دور والدها في تعزيز العلاقة بين مصر واليابان|فيديو
في لقاء حصري على القناة الأولى، استعرضت الدكتور كانان، خبيرة الترميم، دور والدها البروفيسور ساكوجي في دعم العلاقات المصرية اليابانية، مشيرة إلى كيفية تأثيره الكبير على تعزيز الوعي بالحضارة المصرية في اليابان، كما تحدثت عن دور والدها في إنشاء متحف خاص بالآثار المصرية في اليابان، وهو مشروع كان له وقع كبير في اليابان وفي الأوساط الأثرية العالمية.
الحضارة المصرية كما يراها اليابانيون
تحدثت الدكتور كانان، عن كيفية رؤية اليابانيين للحضارة المصرية القديمة، قائلة: “الحضارة المصرية تعد واحدة من أعظم الحضارات في تاريخ البشرية، بالنسبة لليابانيين، لا يمكن مقارنة الحضارة المصرية بأي حضارة أخرى، وهذا ما جعلها محط اهتمام كبير”، وأضافت أن والدها، البروفيسور ساكوجي، كان له الفضل الكبير في جعل اليابانيين ينجذبون بشكل أكبر إلى الثقافة المصرية وعلم الآثار.
إنشاء متحف الآثار المصرية في طوكيو
ومن أبرز الأعمال التي قام بها البروفيسور ساكوجي، كان إنشاء معرض للآثار المصرية في اليابان، حيث عمل على تنظيم معرض ضخم في طوكيو يضم اكتشافات بعثته الأثرية في مصر.
وقالت الدكتور كانان: "فكر والدي في إنشاء هذا المعرض بسبب الصعوبة التي يواجهها كبار السن في اليابان، والذين لا يستطيعون السفر إلى مصر لرؤية آثارها، كانت فكرة المعرض الذي استمر لأربع سنوات بمثابة جسر ثقافي، سمح لليابانيين بالتعرف على الحضارة المصرية دون مغادرة بلادهم".
الاكتشافات الكبرى للبعثة اليابانية في مصر
تحدثت الدكتور كانان، عن بعض من أبرز الاكتشافات التي قامت بها البعثة اليابانية في مصر تحت إشراف والدها، مثل اكتشاف تابوت ملون في منطقة دهشور وأيضا قناع سينفرو الذهبي الذي يعد من أبرز القطع الأثرية التي تم العثور عليها في تلك الفترة، وأضافت: "كانت هذه الاكتشافات علامة فارقة في تاريخ التنقيب الأثري في مصر، وساهمت في تعزيز العلاقات بين مصر واليابان".
لقب "الحاج محمد الياباني" ودوره في تعزيز العلاقات
تحدثت الدكتور كانان، أيضًا عن قصة لقب "الحاج محمد الياباني"، الذي أطلقه المصريون على والدها بعد أن واجه العمال صعوبة في نطق اسمه الكامل.
وقالت: "عندما كان والدي يعمل في الأقصر، كان العمال يجدون صعوبة في نطق اسم "ساكوجي" فقرّر أن يطلقوا عليه لقب "الحاج محمد الياباني"، وهو اللقب الذي ظل يرافقه طوال مسيرته في مصر".
وأضافت: "كان هذا اللقب يعكس حب المصريين له، وكان له دور كبير في تقوية العلاقة بين الشعبين المصري والياباني".
دعم العلاقات المصرية اليابانية في الأوقات الصعبة
الدكتور كانان، لم تفوت الفرصة للحديث عن الدور الكبير الذي لعبه والدها في دعم العلاقات بين مصر واليابان في فترات صعبة، أحد أبرز المواقف التي ذكرتها كان في التسعينات، عندما وقع حادث في الأقصر أدى إلى وفاة مواطن ياباني، مما أدى إلى اتخاذ الحكومة اليابانية قرارًا بمنع سفر اليابانيين إلى مصر.
ولكن والدها، الذي كان له تأثير كبير في اليابان، قام بتنظيم محاضرة حافلة في اليابان حيث أكد للمجتمع الياباني أن مصر آمنة تمامًا وأنه يمكنهم السفر إليها بدون أي قلق.
وقالت الدكتور كانان: "بعد المحاضرة، تمكن والدي من إقناع 42 شخصًا من السفر إلى مصر، رغم معارضة الحكومة اليابانية".
دعم المشاريع في مصر
أشارت الدكتور كانان، إلى دعم والدها المستمر لمصر، قائلة: "والدي كان دائمًا يطالب الحكومة اليابانية بدعم المشاريع التي تساهم في تطوير مصر، خاصة في مجال الآثار، كان يرى أن مصر تستحق كل الدعم الذي يمكن أن تقدمه اليابان"، كما تحدثت عن دور والدها في تطوير معالم الأقصر، مشيرة إلى أن والده هو الذي رشح استراحة الأقصر الشهيرة التي تعتبر اليوم من أبرز المعالم السياحية في المدينة.
في ختام حديثها، أكدت الدكتور كانان، على أهمية الدور الذي لعبه والدها في تعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين مصر واليابان، مشيرة إلى أن هذه العلاقة ستظل قوية وطويلة الأمد بفضل الجهود المستمرة من الجانبين، وأضافت: "مصر واليابان تربطهما علاقات تاريخية عميقة، ووالدي كان جزءًا كبيرًا من هذه القصة".