الديوان الأميري القطري يعلن وفاة أرملة حاكم قطر الأسبق
أعلن الديوان الأميري القطري، مساء اليوم السبت، عن وفاة الشيخة مريم بنت عبد الله العطية، حرم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، حاكم دولة قطر الأسبق.
وأوضح البيان الرسمي للديوان الأميري أن الشيخة مريم انتقلت إلى رحمة الله تعالى يوم السبت 1 نوفمبر 2025، معبّرًا عن خالص التعازي والمواساة لعائلة الفقيدة ولأفراد الشعب القطري.
الديوان الأميري القطري يعلن وفاة حرم حاكم قطر الأسبق
وأشار البيان إلى أنه سيتم الصلاة على جثمان الفقيدة بعد صلاة المغرب في جامع ناصر بن عبد الله العطية بمنطقة الخريطيات، ومن ثم يوارى الثرى في مقبرة الخريطيات، وفقًا للتقاليد الدينية المتبعة.
وتأتي وفاة الشيخة مريم في وقت يحزن فيه الشعب القطري وأهلها ومحبوها على فقدان شخصية عرفت بالتزامها بالقيم الاجتماعية والإنسانية، ومساهمتها في دعم الأسرة القطرية والمجتمع خلال حياتها.
حاكم قطر الأسبق
الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، حاكم دولة قطر الأسبق، يُعد من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ قطر الحديث. تولى مقاليد الحكم في البلاد عام 1960 بعد وفاة والده الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، وظل في الحكم حتى عام 1972، حيث قدم استقالته لصالح ابن عمه الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
تميزت فترة حكم الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني بالتحولات السياسية والاقتصادية المهمة، إذ شهدت قطر خلالها بدايات استغلال مواردها النفطية والغازية، ووضع أسس تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.
كما عمل على تعزيز الاستقرار الداخلي وتنمية المؤسسات الحكومية، بما يواكب التغيرات الإقليمية والدولية في تلك الفترة.
على الصعيد الاجتماعي، اهتم الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني بتطوير التعليم والصحة، وأطلق عددًا من المبادرات التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في قطر، بما يعكس رؤية قيادية ترتكز على نهج تنموي متوازن يجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية.
وعلى الرغم من استقالته من الحكم، ظل الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني شخصية محورية في الحياة العامة، يحظى بالاحترام والتقدير داخل قطر وخارجها. كما ارتبط اسمه بدعم المشاريع الإنسانية والخيرية، مع الحفاظ على القيم الأسرية والاجتماعية التي تمثل جزءًا من التراث القطري.
ويُذكر أن الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني تزوج من الشيخة مريم بنت عبد الله العطية، وأنجب عدة أبناء، واستمر دوره المؤثر في دعم الأسرة الحاكمة والمجتمع حتى وفاته.
ويظل إرثه السياسي والتنموي علامة بارزة في تاريخ دولة قطر الحديث، ومصدر إلهام للأجيال القادمة في مسيرة البناء الوطني والتطوير المستدام.