خبيرة ترميم تروي تجربتها مع مشروع مركب خوفو الثانية|فيديو
في لقاء تلفزيوني على القناة الأولى، شاركت د. كانان، خبيرة الترميم الشهيرة، تجربتها الطويلة مع ترميم "مركب خوفو الثانية" التي تُعتبر من أبرز المشاريع التي عملت عليها، د. كانان، والتي كرست حياتها لهذا المشروع، وتحدثت عن التحديات الكبيرة التي واجهتها في العمل.
وأشارت إلى أن حالة الخشب كانت أصعب بكثير من تلك التي كانت عليها "مركب خوفو الأولى".
مشروع ترميم مركب خوفو الثانية: تحديات وصبر
عملت د. كانان، على ترميم المركب التاريخي لعدة سنوات، وقالت: "استغرقنا 14 عامًا في ترميم المركب، وما زلنا مستمرين في المشروع. نتوقع أن ننتهي في غضون ثلاث أو أربع سنوات".
وأضافت أن التحدي الأكبر كان في حالة الخشب التي كانت مدمرة، مما جعل الترميم أصعب بكثير من المشروع الأول.
ورغم أن هذا المشروع كان صعبًا للغاية، إلا أن د. كانان، كرست وقتها له، متمنيةً أن يتم الانتهاء منه قريبًا ليُعرض جنبًا إلى جنب مع "مركب خوفو الأولى" في المتحف المصري الكبير.
مصر: سحر لا يُقاوم
عندما سُئلت د. كانان، عن تجربتها في العيش في مصر، قالت: "مصر فيها حاجة حلوة جدًا، حاجة لا تُرى إلا إذا أحببت البلد بصدق. مصر جاذبة، كما يقول والدي "مصر سحر يجرّك للعودة، تقول لك تعالِ". هذه المشاعر تجعل د. كانان تشعر بأنها جزء من هذه الأرض رغم أصولها اليابانية.
وبينما درست في فرنسا وأمريكا، وعاشت لفترة في اليابان، لم تجد مكانًا يلامس قلبها مثل مصر. هذه العلاقة الفريدة مع مصر جعلتها تشعر بمسؤولية كبيرة في الحفاظ على تراثها من خلال عملها في مجال الترميم.
قصة حب غير تقليدية بين ياباني ومصرية
الحديث عن مصر لا يكتمل دون التطرق إلى قصة حب والد د. كانان. فقد جاء والدها إلى مصر لدراسة الآثار واللغة العربية، وهناك التقى بوالدتها التي كانت طالبة في المدرسة.. وقالت: "والدي كان يرى أمي كل يوم وهي تذهب إلى المدرسة، وفي أحد الأيام قال لها: 'أنتِ نيفرتيتي، المصرية الأصيلة'".
علاقة بدأت بنظرة أولى، ثم تطورت لتصبح قصة حب تجمع بين الشرق والغرب. كانت عائلة الأم في البداية ترفض الارتباط، وكذلك عائلة الأب، لكن في النهاية انتصر الحب وتزوجا، وأنجبا د. كانان التي تروي لنا هذه القصة بكل فخر واعتزاز.
مصر: بين التراث والسحر
تظل مصر بالنسبة لها أرضًا مليئة بالكنوز الثقافية والتاريخية التي تستحق كل الاهتمام. العمل على ترميم مركب خوفو الثانية ليس مجرد مشروع مهني، بل هو رسالة حُب وعرفان لبلد تعتبره قلب العالم. "مصر فيها سحر حقيقي، لازم تحبها عشان تشوفها على حقيقتها"، هكذا تختتم د. كانان، حديثها عن مصر، التي استطاعت أن تجمع بين التاريخ والجمال.
في النهاية، تظل مصر تحمل في طياتها سحرًا خاصًا لا يدركه إلا من يعشقها حقًا.