رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدبولي: الرئيس السيسي وجه بضرورة إنهاء هذا المشروع بأحسن صورة| فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

قال الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة بدأت في إجراءات تمهيدية لتدشين المتحف المصري الكبير، ومن ثم دراسات فنية ومسابقة معمارية واختيار تصميم معين، إلى أن دخلنا في خطوات التنفيذ لكن المشروع توقف خلال أحداث عام 2011.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أنه بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئائسة الجمهورية، وجه بضرورة إنهاء هذا المشروع على أكمل وجه وبأحسن صورة، فعادت الدولة إلى استكمال المشروع.

ويقع المتحف المصري الكبير على هضبة الأهرامات بالجيزة، ويمثل إحدى أهم المشاريع الثقافية التي نفذتها مصر في العصر الحديث، ويُعد هذا المتحف الأكبر من نوعه المخصص لحضارة واحدة، حيث يجمع عددًا ضخمًا من القطع الأثرية التي تمتد عبر أكثر من 7 آلاف سنة من التاريخ المصري القديم، بناءه وتجهيزه استغرق عقودًا، إذ بدأت فكرة إنشائه في نهاية التسعينيات، ومع التطوير المستمر حتى وصل إلى مرحلة الفتح الجزئي، تمهيدًا للافتتاح الرسمي الكامل. الذي نراه اليوم.

المتحف تجربة فريدة

يوفر المتحف تجربة فريدة لكل زائر، بداية من الدخول عبر بهو ضخم - القاعة الكبرى- تطل على أهرامات الجيزة، مرورًا بالسلم الكبير الذي يُعد جزءًا من المعرض ذاته، حتى الوصول إلى صالات العرض الرئيسية التي تعبر عن موضوعات كالمجتمع والملكية والمعتقدات.

يحتوي المتحف على ما يزيد عن 100 ألف قطعة أثرية، موزعة ضمن ما يقارب 12 قاعة رئيسية تغطي فترات تاريخية متعددة، من عصور ما قبل الأسرات، مرورًا بالممالك القديمة والوسطى والحديثة، حتى العصر اليوناني الروماني.

ومن أبرز هذه القاعات:

1.      البهو الكبير، ويضم تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني بارتفاع يقارب 11 مترًا ووزن يتجاوز 80 طنًا، ويُعد أول ما يستقبلك عند الدخول، مع إطلالة مباشرة نحو الأهرامات.

2.      السلم الكبير، بمساحة مفتوحة تربط البهو بقاعات العرض الـ12، وتحتوي على أكثر من 60 قطعة ضخمة من تماثيل وأعمدة، وتتيح من أعلى نقطة فيها مشهدًا بانوراميًا للأهرامات.

3.      قاعة الملك توت عنخ آمون، ويضم صالتان مخصصتان للعرض أول مرة للمجموعة الكاملة من آثار الملك الصغير، تشمل القطع الذهبية والمجوهرات والأثاث الجنائزي، في مسيرة عرض غير مسبوقة.

4.      قاعات العرض الرئيسية – 12 قاعة زمنية، وقد وزعت لتغطي فترات تاريخ مصر المصري القديم، ومرتبة بطريقة زمنية ومنظمة.

البنية التحتية والتصميم

يجمع المتحف بين العمارة الحديثة والتاريخ العريق، حيث يوجد به واجهة مصنوعة من الزجاج والرخام ومزينة برموز هيروغليفية، مما يوفر تجربة مرئية تربط بين صحراء الجيزة ووادي النيل وحضارة مصر القديمة، كما أن المساحة الداخلية ضخمة، والتصميم يعكس فكرة المتحف كمحمية حضارية، من خلال المساحات المفتوحة والأروقة العلوية والمناظر المفتوحة نحو الهرم الأكبر، كلها عناصر تهدف إلى رفع تجربة الزائر من مجرد مشاهدة آثار إلى تجربة متكاملة.

كما تضم قائمة الحضور 42 ملكًا ورئيس دولة وحكومة، و37 منظمة دولية، إلى جانب عشرات الوفود الرسمية والإعلاميين من مختلف القارات، حيث يوجد أكثر من 220 مؤسسة إعلامية دولية، من بينها 74 مؤسسة من أوروبا، و54 من أمريكا، و64 من العالم العربي، و37 من آسيا، بجانب الإعلام المصري، تعمل جميعًا على تغطية الحدث الأهم في التاريخ الحديث.

المتحف المصري الكبير 
المتحف المصري الكبير 

الأبعاد الاقتصادية والسياحية

ويُعد المشروع ركيزة رئيسية ضمن استراتيجية تنشيط السياحة الثقافية في مصر، حيث من المتوقع أن يستقطب ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر سنويًا، ويساهم في تعظيم العائد الأجنبي وإبراز مصر كمحور حضاري عالمي، فما نراه اليوم من افتتاح مهيب يرتدي عباءة رمزية، نظرًا لموقعه بجوار أهرامات الجيزة، وما يمثله من مشروع حضاري يعكس استمرارية التاريخ المصري، ويقدم واجهة حضارية معاصرة للماضي الفرعوني المصري العريق بكل تاريخه، فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يعرض آثارًا قديمة، بل مشروع ثقافي يعيد ترتيب العلاقة بين الحاضر والماضي، بين الزائر والمعلومة، وبين مصر والعالم، إنه مساحة اجتماعية وتعليمية وسياحية ومعرفية في آن واحد، ليصبح علامة فارقة في خارطة المتاحف العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء