رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بينهما علاقات عميقة.. شيخ الأزهر يستقبل وفد من الفاتيكان لإرساء السلام بين البشر

شيخ الأزهر يستقبل
شيخ الأزهر يستقبل وفد من الفاتيكان

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم السبت بمشيخة الأزهر، المطران إدغار بينيا بارا، وكيل الشؤون العامة بأمانة سر دولة الفاتيكان، يرافقه المطران نيقولاس تفنين، سفير الفاتيكان لدى القاهرة.

وفي بداية اللقاء، نقل المطران إدغار بينيا بارا، تحيات قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية لفضيلة الإمام الأكبر، وتطلعه للقاءه، وتمنياته له بدوام الصحة والعافية، وتطلعات قداسته لاستمرار التَّعاون مع الأزهر الشريف، في نشر رسالة السلام والأخوَّة إلى العالم كله.

وعبَّر وكيل الشؤون العامة بأمانة سر دولة الفاتيكان، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لجهوده في إرساء قيم السلام العالمي والأخوَّة الإنسانيَّة، مؤكدًا أن وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقَّعها مع البابا فرنسيس الراحل في أبوظبي، ستبقى عالقةً في ذاكرة التاريخ، وأنها تمثل تلاقي الأديان على نشر قيم الخير، مؤكِّدًا اتفاق رؤيته حول الأوضاع الراهنة مع رؤية البابا لاون الرابع عشر، وهو ما يؤكِّد ضرورة استمرار العمل المشترك لما فيه خير البشرية.

العلاقة بين الأزهر والفاتيكان

من جانبه، أكَّد الإمام الأكبر، على عمق العلاقات التي تربط الأزهر والفاتيكان، والتي ترسَّخت بشكل كبير خلال في عهد الراحل البابا فرنسيس، الذي لمسنا محبَّته للسلام وحرصه على الحوار منذ اللحظة الأولى التي تقابلنا فيها، وهو أيضًا ما لمسناه في قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة، من خلال حديثنا الهاتفي وكلماته ومواقفه تجاه المستضعفين خاصَّة في غزة الجريحة والسودان، ونتطلَّع لاستمرار التعاون بين الأزهر والفاتيكان لنشر رسالة السلام والأخوَّة والحوار بين الجميع.

وحول التَّحديات المعاصرة، أكَّد شيخ الأزهر أنَّ عالم اليوم يعيش حالةً من الفوضى واللامنطقية، وسيطرة تجارة السلاح والقتل وغطرسة القوة، وأصبحت قوة الدول تقاس بما تملكه من أدوات لتدمير الإنسان ومدى الفوضى والدمار الذي يمكن أن تسبِّبه، حتى أصبحت أرواح الأبرياء لا تساوي شيئًا، كل ذلك بسبب إقصاء القيم الدينيَّة والأخلاق ومحاولات فصلها عن الحياة الاجتماعية، وإضعاف دورها وقدرتها لتوجيه الناس إلى قيم الخير والرحمة.

وأشار إلى أن الأزهر ماضٍ في نشر رسالة السلام والأخوة، وتكريس جهوده من أجل المستضعفين والمحتاجين، مؤكدًا أن العالم اليوم في أمسِّ الحاجة إلى ترسيخ ثقافة حوار الأديان، وتأكيد أنَّ الأديان لا تتصارع ولا تتقاتل كما يحاول البعض ترويج ذلك كذبًا، ولكن الأديان تتحاور وتتلاقى في حتمية إرساء السلام بين الجميع بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون.

وفي نهاية اللقاء، طلب شيخ الأزهر من وكيل الشؤون العامة بأمانة سر دولة الفاتيكان، نقل دعوته للبابا لاون الرابع عشر، لزيارة الأزهر الشَّريف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء