"الست ماتت تحت إيدي".. قصة وفاة سيدة جعلت فؤاد خليل ممثلا كوميديا
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل فؤاد خليل الذي ولد في مثل هذا اليوم لعام 1940، في القاهرة، واستطاع أن يصبح واحدا من علامات الكوميديا ولقب بـ "الريس ستاموني"، بسبب دوره الذي لا ينسى الذي قدمه أمام النجم الراحل محمود عبد العزيز في فيلم "الكيف".
وفاة مريضة بين يديه
مرت على فؤاد خليل خلال حياته الطويلة العديد من اللحظات التي لا تنسى، ولكن أبرزها كانت اللحظة الفارقة التي جعلته يقرر العمل في مجال التمثيل بجانب مهنة طب الأسنان، وهي لحظة وفاة مريضة بين يديه.
بينما كان خليل في كلية طب الأسنان، وتحديدًا أثناء تأدية تمرين عملي داخل مستشفى الجامعة، عُرض عليه أن يأخذ مقاسًا لتركيبة أسنان لسيدة مسنّة، ثم حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد غرِق مقاس الفم حول يده فلم يستطيع سحبه، وفجأة توقّف قلب المريضة وتوفيت في الحال.
عاش الدكتور فؤاد وقتها صدمة كبيرة، قال عنها في تصريحات سابقة: "عندما كنت أتمرن في بكالوريوس طب الاسنان فكانت أول مريضه تقع تحت إيدي كانت سيدة كبيرة جدا في السن وجاتلي عشان أخدلها المقاس لتركيب طقم الاسنان لها، وكنت في امتحان وقتها وكنت أنا الطالب الوحيد من طب الأسنان اللي سلموني واحدة مريضة كبيرة جدا في السن".
لحظة غيرت مسار حياته
وأضاف: "ولما الست شافتني وأنا بسخن التراي عشان أخد مقاس الأسنان وبحط العجينة فيها وبعدين حطيت الجهاز في فمها، وجيت أخرج إيدي من فمها مخرجتش وفمها قفل على إيدي اكتشفت إنها توفت من الخضة".
ومن تلك اللحظة الصادمة، قرّر المضي نحو الفن بجانب مهنة طب الأسنان، فهو تخرج عام 1961، وفيما رفض المعهد العالي للفنون المسرحية قبوله ثلاث مرات، استمر يسعى وراء حلمه، حتى بدأ مشواره الفني رسميًا على خشبة المسرح عام 1968 في مسرحية سوق العصر، ليبدأ مسيرة فنية حافلة.
وعلى مدى عقود طويلة، قدّم فؤاد خليل العديد من الأفلام والمسرحيات التي رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور: من "الكيف" و"جري الوحوش" إلى "جاءنا البيان التالي" و"يا تحب يا تقب"، لكن سنواته الأخيرة لم تكن سهلة؛ ففي عام 2004، تعرض لجلطة دماغية أدت إلى شلل رباعي، وانتقل بين المستشفيات يسعى للعلاج، حتى تُوفي في 9 أبريل 2012 بعد صراع طويل مع المرض.