رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مراسل الحدث: نزوح كارثي جديد من الفاشر إلى طويلة والدبّة| فيديو

مراسل قناة الحدث
مراسل قناة الحدث

رصد مراسل قناة الحدث، شهدي نادر، موجات نزوح جماعية جديدة من مدينة الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور، نحو منطقة طويلة، التي تحولت إلى "الملاذ الآمن" الوحيد أمام آلاف الفارين من جحيم المعارك والانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، موضحًا أن أكثر من 20 ألف نازح تمكنوا من الوصول إلى طويلة، في حين لا يزال مصير آلاف آخرين مجهولًا حتى اللحظة.

موجات نزوح محفوفة بالمخاطر

قال مراسل الحدث، خلال مداخلة مباشرة من أم درمان إنّ ما يجري ليس مجرد "نزوح تقليدي"، بل "رحلات محفوفة بالموت والخطر"، إذ تسيطر قوات الدعم السريع على الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، وتعمل على تصفية النازحين أثناء مرورهم عبر نقاط تفتيش أقامتها على مسارات الخروج، وأن القوات تقوم بفرز الفارين، وتحتجز بعضهم، وتمنع آخرين من المغادرة، في مشهد يعكس حالة من الفوضى الأمنية والانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين.

وأضاف مراسل الحدث، أن شهادات الناجين كشفت عن عمليات اعتقال وتعذيب، فضلًا عن حالات اختفاء قسري لمواطنين حاولوا الفرار من المدينة. وتابع أن القوات بدأت تخلي مواقعها داخل الفاشر لتتمركز في محيطها، بينما تبقي نقاط تفتيش صارمة على الطرق لمنع الهروب الجماعي.

20 ألف نازح إلى «طويلة»

وأشار مراسل الحدث، إلى أن مدينة طويلة أصبحت الوجهة الرئيسية للفارين من الفاشر، إذ وصل إليها أكثر من 20 ألف شخص حتى الآن، بينهم أطفال ونساء وكبار سن يعانون من الجوع والعطش وسوء الحالة الصحية نتيجة السير لمسافات طويلة وسط ظروف قاسية، وأن طويلة تُعد أول محطة آمنة لهؤلاء النازحين، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما ينذر بأزمة إنسانية كبيرة إذا لم يتم التدخل العاجل لتقديم المساعدات الغذائية والطبية، إذ أن الوضع في المدينة يزداد سوءًا مع استمرار تدفق موجات جديدة من الفارين، في ظل غياب تام لأي تحرك فعلي من قبل الحكومة السودانية أو الجيش لإنقاذ المدنيين المحاصرين.

وفي تطور لافت، كشف مراسل الحدث، عن فتح مسار جديد للنزوح نحو مدينة الدبّة الواقعة في الولاية الشمالية، حيث استقبلت أول فوج من النازحين يُقدر بأكثر من 600 شخص، وأن هذه الرحلة تعد من أصعب طرق النزوح في البلاد، إذ يقطع النازحون مسافة تصل إلى 500 كيلومتر عبر صحراء قاحلة، غالبًا سيرًا على الأقدام أو عبر مركبات متهالكة.

تمدد النزوح إلى شمال كردفان

وأكد مراسل الحدث، أن السلطات المحلية في الدبّة بدأت بتجهيز مراكز استقبال مؤقتة للنازحين، حيث أقامت خيامًا ومواقع للإيواء، إضافة إلى تقديم بعض المساعدات الإنسانية المحدودة، مثل الأغذية والإسعافات الأولية. إلا أن تلك الجهود تبقى محلية ومحدودة جدًا مقارنة بحجم الكارثة الإنسانية التي تتفاقم مع كل يوم جديد، ولم تقتصر مأساة النزوح على دارفور وحدها، إذ أشار مراسل الحدث، إلى أن موجات النزوح امتدت أيضًا إلى مدينة بارا، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، والتي شهدت مؤخرًا دخول قوات الدعم السريع إليها وارتكابها انتهاكات مشابهة.

وأكد مراسل الحدث، أن سكان بارا يعيشون في حالة رعب وفوضى تامة، بعد أن توقفت الحياة في المدينة إثر عمليات القتل والاعتقال التي طالت المدنيين، مما دفع مئات الأسر إلى الفرار نحو مدينة الأبيض عاصمة الولاية. وأوضح أن تلك الانتهاكات المستمرة تؤكد أن الأزمة في السودان لم تعد محصورة في منطقة بعينها، بل تتسع رقعتها يومًا بعد يوم، لتشمل ولايات جديدة تعاني من الانفلات الأمني وغياب الدولة.

مراسل قناة الحدث 
مراسل قناة الحدث 

مأساة إنسانية تستدعي 

في ختام تغطيته، شدد مراسل الحدث، على أن ما يجري في الفاشر وشمال كردفان يشكل كارثة إنسانية حقيقية تستدعي تدخلًا عاجلًا من المنظمات الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى أن آلاف النازحين يواجهون خطر الجوع والعطش والمرض في ظل غياب أي استجابة مركزية من الحكومة السودانية، وأن استمرار عمليات النزوح بتلك الوتيرة، مع تصاعد الانتهاكات التي تمارسها قوات الدعم السريع، يهدد بتحول الأزمة إلى كارثة ممتدة تطال مختلف ولايات السودان، ما لم يتم التحرك الفوري لإغاثة المدنيين وإيقاف الانتهاكات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء