رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميد كلية الآثار السابق: المتحف الكبير أيقونة عالمية تجمع الأصالة والمعاصرة|خاص

الدكتور محمد حمزة
الدكتور محمد حمزة

قال الدكتور محمد حمزة، المؤرخ وعميد كلية الآثار، ومساعد رئيس جامعة القاهرة السابق، إن افتتاح  المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر يعد حدثا عالميا بكل المقاييس، وليس مجرد فعالية محلية، إذ يمثل هذا الصرح العلمي والثقافي والحضاري نموذجًا فريدًا يجمع بين عظمة التاريخ المصري القديم وروح الحداثة والتطور المعماري والتكنولوجي المعاصر.

 

 أكبر متحف نوعي في العالم

وأضاف حمزة في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متحف نوعي في العالم مخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، ويقام على مساحة نحو 1700 فدان، بما يعادل نصف مليون متر مربع تقريبًا، ويضم 12 قاعة عرض تروي مراحل تطور الفكر الديني والسياسي والملكي في مصر القديمة.

 

مجموعة الملك توت عنخ آمون تعرض لأول 

وأوضح أن المتحف يضم مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة منذ اكتشافها في نوفمبر عام 1922، وتعرض في جناحين على مساحة تزيد على 7500 متر مربع، ليكون بمثابة "متحف داخل المتحف"، كما يضم المتحف مركب خوفو ومركب الشمس الثاني الذي سيشهد تجربة فريدة تتيح للزائرين مشاهدة أعمال الترميم الحية للمركب داخل معامل المتحف.

وأشار  حمزة إلى أن تمثال رمسيس الثاني في البهو العظيم يجسد رمزية الحضارة المصرية وقوتها التاريخية، فهو أعظم ملوك مصر القديمة، حكم أكثر من 67 عامًا، ويتصدر التمثال مدخل المتحف، في مشهد يربط الماضي بالحاضر، حيث تتعامد عليه أشعة الشمس بنفس توقيت تعامدها على تماثيل معبد أبو سمبل، في تفاعل بصري ومعماري مدهش.

 

المتحف بين الأصالة والمعاصرة

وأكد أن مركز الترميم بالمتحف يعد الأكبر من نوعه في العالم، ويضم 19 معملا لصيانة الآثار العضوية وغير العضوية والحجرية، وقد حصل على شهادة الأيزو العالمية تقديرا لكفاءته العلمية والتقنية، كما يحتوي المتحف على قاعات للمؤتمرات وسينما ثلاثية الأبعاد وحديقة متحفية تضم النباتات التي كانت مزروعة في مصر القديمة.

وتابع أن المتحف يجسد بحق فلسفة الجمع بين الأصالة والمعاصرة، إذ استخدمت فيه أحدث تقنيات العرض والإضاءة والشاشات التفاعلية والفتارين الذكية التي تحاكي روح الزمن القديم بوسائل العصر الحديث.

 

فكرة المتحف 

وحول فكرة المتحف، أوضح الدكتور حمزة أن المشروع ليس فكرة حديثة، بل تعود جذوره إلى ستينيات القرن الماضي، حين طرحت أول مرة فكرة إنشاء متحف ضخم بجوار الأهرامات، لكنها تأجلت بسبب ظروف البلاد آنذاك، ثم أعيد إحياؤها في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات، وتجددت بقوة على يد الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق الذي أعاد طرحها وتنفيذها، لتصبح اليوم واقعًا عالميًا ملموسًا.

و نهاية حديثه: طالب بضرورة أن تتسع معروضات المتحف لتشمل آثار العصور المصرية اللاحقة، حتى لا يقتصر على العصور الفرعونية فقط، قائلا: إذا ظل التركيز فقط على الآثار المصرية القديمة، فالأدق أن يطلق عليه المتحف الكبير للآثار المصرية القديمة، لأن حضارتنا لا تتوقف عند الفراعنة فحسب، بل تمتد لتشمل عصورا أخرى شكلت جوهر الهوية المصرية عبر الزمن. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء