رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيبوا الناس تفرح.. رد قوي على تحريم الصور بالزي الفرعوني

صورة طفل بالزي الفرعوني
صورة طفل بالزي الفرعوني

رد الشيخ أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعوة، على من أفتى بتحريم الصور بالزي الفرعوني، قائلا "سيبوا الناس تفرح .. بلاش تضييق لا أصل له".

وقال أيمن أبو عمر، في منشور على فيس بوك، إن ما أظهره الناس من فرحة بافتتاح المتحف الكبير من مظاهرها تغيير صورهم إلى صور يلبسون فيها الزيّ الفرعوني هو محاكاة تاريخية وثقافية، القصد منها إظهار الهوية الوطنية والمعرفة التاريخية والموروث الثقافي، وهو أمرٌ مباح شرعًا.

وتابع أيمن أبو عمر: وينطبق عليه أصل القاعدة: “الأصل في الأشياء الإباحة”، منوها أنه لا حُجّة لمن قال بالتحريم، وليعلم الناس أن كلمة “حرام” ليست كلمةً سهلة، وأنها لا تُقال إلا بدليلٍ صريحٍ صحيح، وإلا كانت افتراءً على الله.

واستشهد وكيل وزارة الأوقاف، بقوله تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}.

تحريم ارتداء أزياء مستوحاة من الحضارة

وقال الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم بوزارة الأوقاف، إن الاهتمام بالآثار والحضارات القديمة ليس خروجًا عن الإسلام ولا مخالفةً لعقيدته، بل هو امتداد لروح العلم والتأمل التي دعا إليها القرآن الكريم.

صورة طفل بالزي الفرعوني

وتابع مظهر شاهين في بيان له: والقرآن أمرنا بالنظر في سنن من قبلنا فقال تعالى: «قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ»، وقال سبحانه: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ». فالنظر في آثار الماضين عبادة فكرية، ومجال للعبرة، ودليل على إدراك سنن الله في الكون والحضارة.

وأشار إلى أنه لا صلة بين الاهتمام بالآثار والعقيدة، فالمسلم لا يقدّسها ولا يعبدها، بل يراها شواهد إنسانية تعبّر عن عبقرية الإنسان وقدرته على البناء.

أما الزعم بأن المصريين القدماء عبدة أصنام فباطل، إذ كانوا يؤمنون بفكرة الخلود، وهم أول من عرفوا التوحيد وآمنوا بإله واحد خالقٍ للكون ومدبرٍ له، وقد أثبتت نقوشهم ذلك بوضوح.

وقد احترم الإسلام الحضارات ولم يطمسها، بل نظر إليها بعين الإنصاف، يأخذ من علومها ما يوافق العقل والحق. ولما دخل الصحابة الكرام إلى مصر، لم يعتدِ أحد منهم على آثارها، لأنها لم تكن تُعبد، ولأنهم أدركوا أنها جزء من تاريخ الأمة وهويتها.

أما ما يقال عن تحريم ارتداء أزياء مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة أو استخدام رموزها، فهو من التنطع والجهل بحقيقة الدين، فالأزياء والعادات من شؤون العرف لا من مسائل العقيدة، ما دامت منضبطة بالآداب الشرعية.

وأكد على أن الفخر بالأجداد فخر مشروع، ما دام لا يجر إلى تعصب أو ازدراء للآخرين. فالأمم تبني حاضرها على تراثها، ومصر التي أنجبت أول الموحدين وصنعت حضارة أبهرت العالم، جديرة بأن تفخر بماضيها وتواصل مسيرة نهضتها.

واختتم بقوله: خلاصة القول أن الاهتمام بالآثار والحضارة المصرية ليس شركًا ولا محظورًا، بل هو وعي بالهوية، واحترام لتاريخ الإنسانية، وإحياء لرسالة البناء والعلم التي جاء بها الإسلام. فديننا دين حضارة واحترام، لا دين طمسٍ وجحود، ومن واجب المصري أن يعتز بحضارته ويقدّمها للعالم في أبهى صورة، لتبقى مصر منارةً للحضارة ومهدًا للإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء