الضفة الغربية.. هجمات متواصلة للمستوطنين وعمليات اعتقال في جنين| فيديو
أكدت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الاعتداءات تتزامن مع مخططات استيطانية جديدة تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الفلسطينيين، مما يزيد من حالة التوتر الميداني في مختلف مدن وبلدات الضفة، تشهد الضفة الغربية موجة جديدة من العنف الممنهج من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وسط تصاعد الاعتداءات اليومية التي تستهدف المزارعين والرعاة والمناطق الزراعية.
هجمات منظمة للمستوطنين
أفادت مراسلة القاهرة الإخبارية، بأن المستوطنين الإسرائيليين يشنّون هجمات متواصلة على الفلسطينيين في مناطق قبلان، بورين، جنوب الخليل وبيت لحم، في مشهد يعكس تصاعد سياسة الإرهاب المنظم بحق السكان العزل، وأن الاعتداءات شملت طرد المزارعين من أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، والاستيلاء على معداتهم الزراعية لمنعهم من استكمال أعمالهم، إذ أن المستوطنين أطلقوا النيران بشكل مباشر على الرعاة والمزارعين في عدة مناطق، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة، وفقًا لما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر، اللذين أكدا أن الاعتداءات الإسرائيلية تحوّلت إلى نهج يومي متصاعد يستهدف تقويض صمود المزارعين في أراضيهم.
وأوضحت ولاء السلامين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم مناطق متعددة في شمال الضفة الغربية، من بينها قرى لابديه ومخيم الفارعة ومخيم عسكر الجديد ويعبد وقباطيا بمحافظة جنين، ونفذت حملات دهم واعتقال واسعة طالت العشرات من المواطنين، وأن قوات الاحتلال أغلقت بعض القرى بشكل كامل، مثل قرية المغير شمال شرقي رام الله، ونشرت حواجز عسكرية مكثفة على مداخلها لمنع حركة الفلسطينيين، مما جعل الحياة اليومية شبه مشلولة في تلك المناطق، وأدى إلى تعطّل الطلبة والعمال عن الوصول إلى مدارسهم وأماكن عملهم.
حصار خانق وتضييق متزايد
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع أمني مشدد على الضفة الغربية، في ظل استمرار العمليات العسكرية اليومية في المدن والبلدات الفلسطينية، إذ أن سكان تلك المناطق يعيشون تحت حصار خانق، حيث تمنعهم القوات الإسرائيلية من التنقل بحرية، وتقوم بتفتيش المنازل وترويع الأطفال والنساء بشكل متكرر، وأن عمليات الاعتقال طالت العديد من النشطاء والطلبة الجامعيين، وسط غياب أي مبررات قانونية، الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه محاولة إسرائيلية لتكميم الأفواه وكسر إرادة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
وفي سياق متصل، كشفت ولاء السلامين، أن المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي يدرس مخططات لإقامة أكثر من 2006 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ضمن خطة تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية القائمة وربطها بشبكة طرق تؤدي إلى المستوطنات الكبرى، وأن هذه الخطط تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تجرّم الاستيطان في الأراضي المحتلة، مشيرة إلى أن الهدف منها هو فرض وقائع جديدة على الأرض، تمنع إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا في المستقبل.
دعوات فلسطينية للتدخل الدولي
ونقلت مراسلة القاهرة الإخبارية، عن مسؤولين فلسطينيين تأكيدهم أن الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطان المتسارع ينذران بانفجار ميداني جديد إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات، كما طالب المسؤولون الأمم المتحدة والدول الكبرى بالتدخل العاجل لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على المضي في سياستها العدوانية، وأن استمرار الاحتلال في تنفيذ مخططاته سيؤدي إلى تقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مشددين على أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه المشروعة وأرضه التاريخية مهما تصاعدت الضغوط والإجراءات الإسرائيلية.

واختتمت ولاء السلامين، تقريرها بالتأكيد على أن الأوضاع في الضفة الغربية تتجه نحو مزيد من التصعيد والتوتر، في ظل تزايد الهجمات الاستيطانية والعسكرية المتزامنة، منوهًا إلى أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية يهدد بانفجار شامل قد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، إذا لم تُتخذ خطوات فورية لوقف هذا التصعيد وحماية الشعب الفلسطيني من آلة القمع والاستيطان.