رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كنوز مصر.. المتحف الكبير يحفظ إرث الأجداد ويكتب تاريخا جديدا للأحفاد

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يعد المتحف المصري الكبير بمثابة ملحمة أثرية ومعمارية توثق عظمة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين، حيث يجمع بين جنباته كنوزاً فريدة تروي قصة الإنسان المصري القديم وإبداعه في الفن والعمارة والعقيدة، حيث يصطف الملوك والملكات اليوم استعدادًا لاستقبال الأحفاد والزوار من أنحاء العالم.

ومن بين القطع المعروضة التي تجسد ملامح هذه العظمة، مجموعة من التماثيل والتوابيت والبوابات التي تنتمي إلى عصور مختلفة من الدولة القديمة والوسطى والحديثة، لتشكل معاً بانوراما متكاملة لتاريخ الملوك والملكات والآلهة في مصر القديمة.

ويعرض المتحف تحفاً نادرة من بينها بوابة الملك أمنمحات الأول التي تعكس دقة المعمار في الدولة الوسطى، وتماثيل الملكات والملوك العظام مثل حتشبسوت وتحتمس الثالث ورمسيس الثاني وسنوسرت الأول وأمنمحات الثالث، إلى جانب تماثيل المعبودات سخمت وحتحور وبتاح التي تجسد الجانب الديني والروحي للحضارة المصرية.

كما تضم القاعات توابيت ملكية فريدة مثل تابوتي جحوتي مس ونيتوكريس، المنقوشة بتعاويذ كتاب الموتى ونصوص الأهرام في مشهد استثنائي يجمع بين الفن والطقس الجنائزي والعقيدة.

بوابة الملك أمنمحات الأول

يضم المتحف المصري الكبير مجموعة من أروع الآثار التي تنتمي لمختلف عصور مصر القديمة، منها بوابة الملك أمنمحات الأول التي اكتشفت عام 1883 في عزبة حلمي بشرق الدلتا، ويرجح أنها كانت جزءًا من منشأة شيدها الملك بالقرب من عزبة رشدي الصغيرة. 

تتألف البوابة من عتب وعضادتين منقوش عليهما نصوص تشير إلى قيام الملك أمنمحات الأول بتشييد مبنى أثري، وتجديده بعد نحو قرن على يد الملك سنوسرت الثالث.

تمثال الملكة حتشبسوت

كما تُعرض تماثيل ملكية فريدة، من بينها تمثال الملكة حتشبسوت المصنوع من الجرانيت الأحمر، الذي اكتُشف عام 1928 في معبدها بالدير البحري، ويعكس مزيجًا مدهشًا بين الملامح الأنثوية والرموز الملكية الذكورية مثل اللحية المستعارة وغطاء الرأس الملكي.

تمثال الملك تحتمس الثالث 

ويُعرض أيضًا تمثال الملك تحتمس الثالث الذي اكتُشف عام 1860 بمعبد آمون رع بالكرنك، ويُعتقد أنه أُعيد نحته بعد أن كان مخصصًا في الأصل للملكة حتشبسوت. 

أما تمثال الملك رمسيس الثاني وإحدى المعبودات، والذي عُثر عليه عام 1825 في تانيس، فيُبرز قوة الملك وهيبته، ويُعتقد أن المعبودة المصاحبة له هي الإلهة عنات حامية الملك.

تمثال الملك أمنمحات الثالث 

ومن القطع البارزة أيضًا تمثال الملك أمنمحات الثالث في هيئة أبي الهول، المصنوع من الجرانيت الداكن، والذي اكتُشف عام 1861 في تانيس، يجسد هذا التمثال الربط بين قوة الأسد وحكمة الملك، وقد أعيد استخدامه في عصور لاحقة على يد الهكسوس ثم ملوك الأسرة التاسعة عشرة.

معبودة سخمت

ويضم المتحف كذلك تمثالًا رائعًا للمعبودة سخمت، إلهة القوة والحماية، التي أقام لها الملك أمنحتب الثالث مئات التماثيل بمعبده الجنائزي في طيبة، قبل أن يُعاد نقل بعضها إلى معبد المعبودة موت بالكرنك.

تمثال الملك سنوسرت الأول

ومن روائع الفن الأوزيري المعروضة تمثال الملك سنوسرت الأول الذي اكتُشف عام 1859 بأبيدوس، ويُظهر الملك في هيئة أوزيرية مرتديًا التاج الأبيض، ويقف على الأقواس التسعة رمز الأعداء التقليديين لمصر القديمة.

تاج عمود حتحوري

أما تاج عمود حتحوري، فهو من الجرانيت الأحمر، اكتُشف في منديس عام 1893، ويصور رأس المعبودة حتحور تعلوه مقصورة يزينها قرص الشمس، وربما كان جزءًا من صالة أعمدة ضخمة بإحدى المباني المقدسة.

تابوت جحوتي

ومن المشاهد المهيبة أيضًا تابوت جحوتي مس الذي اكتُشف في تونا الجبل عام 1915، والمصنوع من الجرانيت الضخم، والمزين بالنقوش والتعاويذ الجنائزية ونصوص الأهرام، في مشهد يوثق المعتقدات الجنائزية في عصر الأسرة التاسعة عشرة.

تابوت الأميرة نيتوكريس

أما تابوت الأميرة نيتوكريس ابنة الملك بسماتيك الأول، اكتُشف عام 1885 في دير المدينة، وهو تابوت ملكي ضخم يعكس أناقة الفن في العصر الصاوي ودقة نحت الملامح الأنثوية.

كما يحتوي على تمثال ضخم يجمع الملك رمسيس الثاني والمعبود بتاح والمعبودة سخمت، اكتُشف عام 1904 بهيراكليوبوليس، ويُبرز الملك في كامل قوته الجسدية مرتديًا التاج الأزرق وحلية فريدة على شكل فهد، ويُعد من أروع التماثيل التي تجسد العلاقة بين الملك والآلهة في العقيدة المصرية القديمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء