رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس «جايكا»: مركز ترميم المتحف الكبير منارة عالمية للحفاظ على التراث | فيديو

 الدكتور أكيهيكو
الدكتور أكيهيكو تاناكا

أكد الدكتور أكيهيكو تاناكا، رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، أن مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير يمتلك من الإمكانيات والخبرات ما يؤهله ليكون المرجع الأول في الشرق الأوسط في مجال استعادة وترميم الآثار، مشيرًا إلى أنه يرى في هذا الصرح العلمي والحضاري نواة حقيقية لنهضة جديدة في مجال الحفاظ على التراث الإنساني، وأن المركز المصري يتمتع بمستوى متقدم من الكفاءة الفنية والتقنيات الحديثة، ما يجعله قادرًا على قيادة مشروعات الترميم الإقليمية والدولية خلال السنوات المقبلة.

رؤية عالمية للحفاظ على التراث

وأضاف رئيس "جايكا"، خلال لقائه مع الإعلامي باسم طبانة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المركز لا يكتفي بأداء دوره المحلي فقط، بل يسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز عالمي للأبحاث والدراسات الأثرية، مؤكدًا: "أعتقد أن مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير سيصبح مركزًا عالميًا للحفاظ على الآثار وترميمها، لأنه يجمع بين العلم والخبرة الميدانية الفريدة المستمدة من الحضارة المصرية"، وأن العمل مع الكنوز الأثرية المصرية يُعد تجربة استثنائية على مستوى العالم، إذ تمنح الباحثين والمرممين من مختلف الدول فرصة التعامل المباشر مع إرث حضاري فريد لا مثيل له في التاريخ الإنساني.

وشدد رئيس "جايكا"، على أن أحد أهم جوانب التعاون بين مصر واليابان في مشروع المتحف المصري الكبير هو تبادل الخبرات والمعرفة بين الجانبين، موضحًا أن هذا التعاون لم يكن مجرد مشروع بنية تحتية، بل جسر ثقافي وإنساني متين يعزز روح الشراكة بين الشعبين، وأن الخبراء اليابانيين الذين شاركوا في المشروع اكتسبوا خبرات غير مسبوقة من العمل المشترك مع نظرائهم المصريين، مضيفًا: "نحن نتعلم من المصريين يوميًا، فالتعامل مع آثار مصر القديمة يمنحنا دروسًا في الدقة والحرفية والتاريخ."

مشروعات حضارية تربط لشعوب

وأشار رئيس "جايكا"، إلى أن المشروعات الثقافية الكبرى مثل المتحف المصري الكبير لا تُعد مجرد إنجازات معمارية أو أثرية، وإنما جسورًا حقيقية للتواصل بين الأمم والشعوب، وأن اليابان ترى في دعمها للمتحف المصري الكبير فرصة لتعزيز التعاون الثقافي بين الشرق والشرق، بعيدًا عن الأطر السياسية أو الاقتصادية، معتبرًا أن هذا المشروع يعكس مدى احترام البلدين للقيم الحضارية والإنسانية المشتركة.

وأكد رئيس "جايكا"، أن التعاون بين مصر واليابان في هذا المشروع التاريخي يُعد نموذجًا فريدًا للتكامل الدولي في خدمة الثقافة والعلوم، حيث نجحت فرق العمل من الجانبين في الدمج بين الخبرة اليابانية في الإدارة والتقنيات الحديثة، والمهارة المصرية العريقة في الترميم والفن الأثري، وأن هذا التكامل أثمر عن تجربة فريدة من نوعها، تُدرّس اليوم في عدد من الجامعات والمعاهد المتخصصة في اليابان والعالم، بوصفها نموذجًا مثاليًا للتعاون الثقافي المثمر.

 الدكتور أكيهيكو تاناكا
 الدكتور أكيهيكو تاناكا

تجربة قيّمة ومصدر فخر

وختم رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي حديثه بالتأكيد على أن تجربة العمل في المتحف المصري الكبير كانت بالنسبة له شخصيًا تجربة قيّمة وثمينة للغاية، مشيرًا إلى أنه يشعر بالفخر لمشاركة اليابان في هذا المشروع الذي يجسد عبقرية الإنسان المصري وخلود حضارته، قائلة: "ما يحدث في المتحف المصري الكبير ليس مجرد إنجاز مصري، بل هو إنجاز إنساني عالمي، يذكّرنا بأن التعاون بين الشعوب قادر على حماية الماضي وصناعة مستقبل أكثر وعيًا بالتراث الإنساني."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء