سفير مصر في اليابان: دعم طوكيو للمتحف المصري الكبير نابع من تلاقي حضاري
قال السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، أن دعم اليابان لمشروع المتحف المصري الكبير منذ بدايته لم يكن بدافع مادي أو سياسي، بل جاء نتيجة تلاقي حضاري وثقافي عميق بين البلدين، مشيرًا إلى أن مصر واليابان تشتركان في الاعتقاد بأهمية البعد الثقافي في أي تعاون دولي، وجاء المشروع ليمثل رؤية مشتركة تحترم التراث الإنساني والحضاري وتسعى للحفاظ عليه للأجيال القادمة، مؤكدًا، على أن هذا ليس دافعًا ماديًا بقدر ما هو تلاقي حضاري وثقافي بين دولتين، ولا يوجد مشروع تنموي ثقافي بهذا الحجم بين أي دولتين في العالم.
دار الأوبرا كانت مثالًا ناجحًا للشراكة الثقافية
أضاف الإتربي، خلال مداخلة عبر برنامج هذا الصباح على قناة إكسترا نيوز، أن دار الأوبرا المصرية كانت مثالًا ناجحًا للشراكة الثقافية بين مصر واليابان، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية الممتدة بين الجانبين، مضيفًا أن المشروعات الثقافية ليست مجرد صفقات اقتصادية، بل جسور حقيقية بين الشعوب.
السفارة المصرية في طوكيو تعمل يوميًا على تعزيز التعاون الثقافي
وأكد أن السفارة المصرية في طوكيو تعمل يوميًا على تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين، وليس فقط على المستوى السياسي أو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن اليابانيين يقدرون الحضارة المصرية العريقة ويدرسونها منذ الصغر في مدارسهم، ما يعكس الاهتمام الشعبي والثقافي العميق بمصر وحضارتها.
المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري أو سياحي
أشار إلى أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح أثري أو سياحي، بل رمز للتلاقي الحضاري بين مصر واليابان، يعكس قدرة الدولتين على تطوير شراكات ثقافية مستدامة تخدم البشرية جمعاء. ولفت إلى أن مثل هذه المشروعات تثبت أن التراث الحضاري يمكن أن يكون محور تعاون دبلوماسي وثقافي، يعزز من الصورة الذهنية للدولتين على الساحة الدولية، لأن تقدير اليابانيين للحضارة المصرية وتفاعلهم مع مشاريعها الثقافية يمثل دليلًا حيًا على متانة العلاقات المصرية اليابانية، وأن المتحف المصري الكبير سيكون مثالاً عالميًا على التعاون الحضاري بين الشعوب.
الأبعاد الاقتصادية والسياحية
يُعد المشروع ركيزة رئيسية ضمن استراتيجية تنشيط السياحة الثقافية في مصر، حيث من المتوقع أن يستقطب ما بين 5 إلى 7 ملايين زائر سنويًا، ويساهم في تعظيم العائد الأجنبي وإبراز مصر كمحور حضاري عالمي، فما نراه اليوم من افتتاح مهيب يرتدي عباءة رمزية، نظرًا لموقعه بجوار أهرامات الجيزة، وما يمثله من مشروع حضاري يعكس استمرارية التاريخ المصري، ويقدم واجهة حضارية معاصرة للماضي الفرعوني المصري العريق بكل تاريخه، فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يعرض آثارًا قديمة، بل مشروع ثقافي يعيد ترتيب العلاقة بين الحاضر والماضي، بين الزائر والمعلومة، وبين مصر والعالم، إنه مساحة اجتماعية وتعليمية وسياحية ومعرفية في آن واحد، ليصبح علامة فارقة في خارطة المتاحف العالمية.

