رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المشرف السابق على المتحف الكبير: مصر شيدت هرما رابعا يثبت عبقرية أحفاد الفراعنة

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

قال الدكتور حسين عبد البصير، المشرف العام الأسبق على مشروع المتحف المصري الكبير إن أرض المتحف كانت موزعة على ثلاث جهات مختلفة قبل بدء المشروع، حيث كان جزء منها تابعًا لشركة المقاولون العرب، وآخر لوزارة الداخلية، والجزء الثالث لوزارة الدفاع، مشيرًا إلى حجم التحدي الذي واجهه القائمون على المشروع في توحيد الأرض وإعدادها لبناء هذا الصرح الحضاري الكبير، حيث إن حجم المشروع وإبداع تصميمه تجاوز توقعات الجميع، مؤكدًا أنه لم يحلم أحد بأن يكون المتحف بالشكل الرائع الذي نراه اليوم.

اختيار موقع المتحف المصري الكبير كان خطوة عبقرية


وأضاف عبد البصير، خلال لقائه مع الإعلاميين حياة قطوف ومحمد الجوهري في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، إن اختيار موقع المتحف المصري الكبير كان خطوة عبقرية نظرًا لارتباطه بأهرامات الجيزة الخالدة، وهو ما يعكس استمرارية دور المصريين المحدثين في الحفاظ على إرث الفراعنة وإظهار الحضارة المصرية في العصر الحديث، لأن تصميم المتحف وموقعه يتيح للزائر الشعور بالصلة بين مصر القديمة والحضارة المعاصرة، مضيفًا أن إنجاز المشروع بهذا الشكل والإبداع يشبه بناء هرم رابع يضاف إلى أهرامات الجيزة الشهيرة، وهو إنجاز يعكس عبقرية المصريين المعاصرين وقدرتهم على الجمع بين التراث القديم والحداثة.

مراحل تنفيذ المشروع


وشرح مراحل تنفيذ المشروع، موضحًا أن الفكرة بدأت مع الفنان فاروق حسني عام 1992، ثم وُضع حجر الأساس للمتحف عام 2002، وبعدها تم إنشاء مركز الترميم عام 2010، وهو ما ساهم في تحقيق رؤية متكاملة للمتحف الذي يجمع بين الحفاظ على التراث وإبراز الحضارة المصرية على مستوى عالمي، لذا أوكد أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أثري، بل رمز حضاري عالمي يعكس قدرة المصريين على الابتكار والإبداع، ويجسد استمرارية الإرث الفرعوني في العصر الحديث.


محتويات المتحف

ويحتوي المتحف على ما يزيد عن 100 ألف قطعة أثرية، موزعة ضمن ما يقارب 12 قاعة رئيسية تغطي فترات تاريخية متعددة، من عصور ما قبل الأسرات، مرورًا بالممالك القديمة والوسطى والحديثة، حتى العصر اليوناني الروماني.

ومن أبرز هذه القاعات:


1. البهو الكبير، ويضم تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني بارتفاع يقارب 11 مترًا ووزن يتجاوز 80 طنًا، ويُعد أول ما يستقبلك عند الدخول، مع إطلالة مباشرة نحو الأهرامات.
2. السلم الكبير، بمساحة مفتوحة تربط البهو بقاعات العرض الـ12، وتحتوي على أكثر من 60 قطعة ضخمة من تماثيل وأعمدة، وتتيح من أعلى نقطة فيها مشهدًا بانوراميًا للأهرامات.
3. قاعة الملك توت عنخ آمون، ويضم صالتان مخصصتان للعرض أول مرة للمجموعة الكاملة من آثار الملك الصغير، تشمل القطع الذهبية والمجوهرات والأثاث الجنائزي، في مسيرة عرض غير مسبوقة.
4. قاعات العرض الرئيسية – 12 قاعة زمنية، وقد وزعت لتغطي فترات تاريخ مصر المصري القديم، ومرتبة بطريقة زمنية ومنظمة.


البنية التحتية والتصميم


يجمع المتحف بين العمارة الحديثة والتاريخ العريق، حيث يوجد به واجهة مصنوعة من الزجاج والرخام ومزينة برموز هيروغليفية، مما يوفر تجربة مرئية تربط بين صحراء الجيزة ووادي النيل وحضارة مصر القديمة، كما أن المساحة الداخلية ضخمة، والتصميم يعكس فكرة المتحف كمحمية حضارية، من خلال المساحات المفتوحة والأروقة العلوية والمناظر المفتوحة نحو الهرم الأكبر، كلها عناصر تهدف إلى رفع تجربة الزائر من مجرد مشاهدة آثار إلى تجربة متكاملة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء