رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راشد: المتحف المصري الكبير استثمار استراتيجي في القوة الناعمة ويعزز الجنيه

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور محمد راشد، أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف، أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد صرح ثقافي أو مشروع أثري ضخم، بل يعد استثمارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا طويل الأجل في القوة الناعمة المصرية، كما يسهم في دعم موارد الدولة من العملة الصعبة، وتعزيز مكانة الجنيه المصري، وتنشيط قطاع السياحة الذي يعد أحد أبرز مصادر الدخل القومي.

وأوضح راشد في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الافتتاح المرتقب للمتحف سيكون محطة فاصلة في مسار الاقتصاد المصري، لما يحمله من تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على حركة الاستثمار، والتوظيف، والبنية التحتية السياحية.

قيمة اقتصادية تتجاوز الأثر الثقافي

قال د. راشد إن المتحف المصري الكبير يعد أحد أضخم المشاريع الحضارية في القرن الحادي والعشرين، حيث يجمع بين الجانب الثقافي والتنموي والاستثماري، مشيرًا إلى أن موقعه المتميز بجوار أهرامات الجيزة يمنحه بعدًا سياحيًا استثنائيًا يجعله مركزًا عالميًا للحضارة المصرية القديمة ومقصدًا رئيسيًا للسياح من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن المشروع يعكس رؤية مصر الجديدة في توظيف تراثها العريق لخدمة التنمية المستدامة، من خلال الدمج بين السياحة والثقافة والاقتصاد في منظومة واحدة متكاملة.

ارتفاع متوقع في أعداد السياح والإيرادات

أوضح راشد أن افتتاح المتحف من شأنه أن يرفع عدد الزوار إلى أكثر من 10 ملايين سائح سنويًا خلال السنوات الأولى من التشغيل الكامل، مما سينعكس على زيادة معدلات الإنفاق السياحي وتحقيق قفزة في الإيرادات الدولارية للدولة.

وأشار إلى أن وجود المتحف بجوار الأهرامات سيجعل منه عنصر جذب محوريًا في جميع الحملات الترويجية للسياحة المصرية، بما يسهم في تنويع الأسواق السياحية وجذب الزوار من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

انعكاس مباشر على الجنيه 

أكد د. راشد أن الآثار الاقتصادية للمتحف ستتجاوز قطاع السياحة لتشمل تحسن قيمة الجنيه المصري وزيادة احتياطي النقد الأجنبي، نتيجة ارتفاع العوائد السياحية وتنامي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق المحيطة بالمتحف.

وأضاف أن المشروع سيخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الضيافة، النقل، الصناعات الحرفية، والخدمات التجارية، ما يدعم جهود الدولة في خفض معدلات البطالة وتحفيز النمو المحلي.

واختتم د. محمد راشد تصريحه مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير يمثل رمزًا لنهضة مصر الحديثة ورسالة للعالم بأن مصر تمتلك القدرة على تحويل تراثها العظيم إلى قوة اقتصادية ناعمة تدعم التنمية الشاملة.

وقال: "المتحف ليس مجرد مبنى يضم آثارًا خالدة، بل هو مشروع وطني يعكس رؤية الدولة في بناء اقتصاد يقوم على الثقافة والمعرفة والسياحة المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر العالمية ويؤكد ريادتها الحضارية والاقتصادية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء