رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بلاش النكد».. دراسة تكشف دور السعادة بين الزوجين في تحسن الصحة

السعادة بين الأزواج
السعادة بين الأزواج

كشفت دراسة حديثة عن أثر السعادة المشتركة في حياة الأزواج كبار السن، موضحة أن هذه اللحظات التي يقضيها الشريكان معاً في مشاعر إيجابية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض هرمونات التوتر لديهم، وبالأخص هرمون «الكورتيزول»، فهذه السعادة المشتركة لا تبدو مجرد مشاعر عابرة، بل ترتبط بعوامل بيولوجية ملموسة تؤثر على صحة الإنسان، وتستمر آثارها حتى بعد انتهاء اللحظة نفسها.

 

وقادت الدراسة عالمة النفس توميكو يونيدا من جامعة كاليفورنيا في دافيس، ونُشرت في دورية Journal of Personality and Social Psychology، وأوضحت أن المشاعر الإيجابية مثل الفرح والحب والحماس ليست مجرد دعم نفسي، بل تمتد لتؤثر على الصحة بصورة مباشرة.


وتقول يونيدا: «نعرف أن المشاعر الإيجابية مفيدة لصحتنا وقد ارتبطت بحياة أطول، لكننا نلاحظ أن أقوى هذه المشاعر تظهر في لحظات التواصل مع شخص آخر»، في إشارة إلى دور السعادة المشتركة في تعزيز الحالة الصحية.

 

تفاصيل الدراسة وأدواتها

 

سعى الباحثون إلى فهم التأثير الجسدي لهذه اللحظات المشتركة، ولهذا قاموا بتحليل بيانات 642 فرداً من كبار السن، يمثلون 321 زوجاً من كندا وألمانيا، أعمارهم بين 56 و89 عاماً، وذلك قبل جائحة كورونا ابتداءً من عام 2019.

وعلى مدار أسبوع كامل:

-أجاب المشاركون من 5 إلى 7 مرات يومياً على استبيانات لرصد مشاعر مثل السعادة والاسترخاء والاهتمام.
 

-قدموا عينات من اللعاب لقياس مستوى الكورتيزول.

-وبلغ مجموع العينات التي تم تحليلها حوالي 24 ألف عينة.
 

وأظهرت النتائج أن مستويات الكورتيزول كانت أقل في الأوقات التي أبلغ فيها كلا الزوجين عن مشاعر إيجابية في نفس اللحظة، وبقي هذا الارتباط ثابتاً حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس والأدوية والتغيرات الطبيعية اليومية للكورتيزول في الحسبان.

 

الأثر يمتد إلى ما بعد اللحظة

وتوضح يونيدا أن تأثير السعادة المشتركة لم يكن مؤقتاً، إذ ظل انخفاض الكورتيزول مستمراً حتى نهاية اليوم وقالت: «عندما شعر الأزواج بالارتياح معاً، ظل مستوى الكورتيزول لديهم منخفضاً حتى وقت لاحق من اليوم، مما يشير إلى أن التجارب المشتركة قد تساعد الجسم على البقاء أكثر هدوءاً على المدى الطويل».

وواحدة من النتائج اللافتة كانت أن هذا الأثر لم يكن مرتبطاً بمدى الرضا العام عن العلاقة، حتى الأزواج الذين وصفوا علاقتهم بأنها أقل رضا استفادوا جسدياً من لحظات الفرح المشتركة، أي أن السعادة المشتركة ولو كانت عابرة أو بسيطة، تحمل تأثيراً مباشراً على الجسد بغض النظر عن جودة العلاقة في مجملها.

وتخطط يونيدا لدراسة ما إذا كانت هذه الآثار يمكن أن تظهر أيضاً في علاقات أخرى، مثل العلاقات بين الأصدقاء أو أفراد العائلة أو الزملاء، وتقول: "وفقاً للنظرية، يمكن لهذه اللحظات أن تحدث بين أي شخصين، وليس فقط بين الشركاء العاطفيين، وهذا يفتح مجالات واسعة للبحث مستقبلاً.

و تؤكد هذه الدراسة أن السعادة المشتركة بين شخصين لا تبقى مجرد إحساس لطيف، بل يمكن أن تتحول إلى عنصر داعم لصحة الجسد وهدوء الروح، ولحظات صغيرة لكنها قادرة على أن تُحدث فرقاً عميقاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء