رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الجيزة إلى شاشات العالم.. أهم ما سيشاهده الزوار اليوم داخل المتحف المصري

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

تتجه أنظار العالم اليوم نحو الجيزة، حيث يستعد المتحف المصري الكبير لافتتاحه الرسمي، بعد أكثر من عشرين عامًا من العمل المتواصل لإنشاء ما يوصف بأنه أكبر صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين، وعلى مساحة تتجاوز 50 ألف متر مربع، تجتمع آلاف القطع التي كانت متناثرة في المواقع الأثرية والمتاحف المختلفة، لتُعرض الآن في مكان واحد يجاور أهرامات الجيزة.

وفي هذه الأثناء، يستعد الجمهور لمتابعة الحدث أمام شاشات التلفزيون، فيما تكتسي الشوارع والأحياء المحيطة بأجواء احتفالية خاصة، تعلو فيها مشاعر الفخر والانبهار، وكأن اليوم عيد ثقافي ينتظره المصريون والعالم منذ عقود.

 

وفيما يلي يستعرض «إيجيبتك» أبرز 10 قطع أثرية يحتضنها المتحف المصري الكبير، وستعرض اليوم:

 

1 ـ مبنى يشبه الهرم الرابع

أشرفت شركة هينجان بينج الإيرلندية على تصميم الواجهة الحجرية والزجاجية للمتحف، لتتخذ طابعًا هندسيًا يجعلها أقرب ما تكون إلى الهرم الرابع على هضبة الجيزة، ويضم المتحف نحو 100 ألف قطعة أثرية تمثل 30 سلالة فرعونية، وسيُعرض نصفها للجمهور، بينما يُحفظ الباقي في مخازن مجهزة بأحدث التقنيات.

وتجاوزت كلفة المشروع مليار دولار، ويُتوقع أن يستقبل 5 ملايين زائر سنويًا، دعمًا لقطاع السياحة والاقتصاد المصري.

<span style=مبنى يشبه الهرم الرابع">
مبنى يشبه الهرم الرابع

2 ـ رمسيس الثاني يستقبل الزوار

في بهو المدخل الفسيح، يقف تمثال رمسيس الثاني، بارتفاع 11 مترًا ووزن 83 طنًا، كتحية أولى لزوار المتحف، وتنقل التمثال مرات عدة منذ اكتشافه عام 1820 قرب ممفيس، وعُرض لسنوات أمام محطة مصر قبل نقله في موكب مهيب إلى الجيزة واليوم، يستقر في مقرّه الأخير، في قلب المتحف المصري الكبير.

تمثال <span style=رمسيس الثاني">
تمثال رمسيس الثاني

3 ـ كنوز توت عنخ آمون تحت سقف واحد

تُخصص قاعة كاملة للفرعون الشاب توت عنخ آمون، تعرض فيها أكثر من 4500 قطعة جنائزية من أصل خمسة آلاف اكتشفها عالم الآثار هاورد كارتر عام 1922 في وادي الملوك.

ومن بينها القناع الذهبي المرصع باللازورد، والتوابيت المتداخلة التي ينتهي أصغرها بقطعة مصنوعة من الذهب الخالص بوزن 110 كيلوجرامات.

<span style=توت عنخ آمون">
توت عنخ آمون

 

4- العربات الحربية الاحتفالية لتوت عنخ آمون

تُعد هذه العربات من أبرز الكنوز التي اكتُشفت داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون، وهي تكشف عن براعة المصريين القدماء في تصميم وصناعة العربات الملكية، وقد كانت تُستخدم في الاحتفالات والمواكب الرسمية وكذلك في الميادين الحربية، ما يجعلها شاهدًا على الأناقة الملكية من جهة، والمهارة التقنية والعسكرية من جهة أخرى.

<span style=العربات الحربية الاحتفالية لتوت عنخ آمون">
العربات الحربية الاحتفالية لتوت عنخ آمون

 

5- واجهة بانورامية

شهد المتحف المصري الكبير افتتاحًا جزئيًا في أكتوبر 2024، بعد أن بدأ التخطيط له عام 2002 في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، وتعرض المشروع لتأجيلات متكررة على مدار سنوات طويلة، كان أبرزها خلال جائحة «كوفيد-19» وما تبعها من توترات إقليمية، وهو ما أرجأ الافتتاح الرسمي أكثر من مرة، ويتألف مدخل المتحف من درج واسع تتراص على جانبيه تماثيل ومقابر ضخمة، ليفتح في نهايته على واجهة بانورامية ممتدة تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، في مشهد يربط بين الموقع الأثري والصرح الحديث.

أما الطابق العلوي، فيضم اثنتي عشرة قاعة تعرض مقتنيات تمتد عبر خمسين قرنًا من تاريخ مصر، تشمل ثلاثين أسرة حاكمة من عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترة اليونانية الرومانية.

ويشتمل المتحف أيضًا على مخازن مفتوحة مخصصة للباحثين، إلى جانب معامل وورش للترميم، ومكتبات، ومركز للمؤتمرات، بالإضافة إلى مطاعم ومساحات مخصصة للتسوق.

 

6 ـ مركب الملك خوفو

هناك، في قلب المتحف تنبعث مراكب الملك خوفو من صمت امتد لآلاف السنين، لتبدو وكأنها تخرج من عمق الزمن لتستعيد حكاية الخلود المصرية ورغم أن المتحف يضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية الممتدة عبر عصور مصر المختلفة، فهنا تُعرض للمرة الأولى المركبان الملكيان اللذان عُثر عليهما بجوار الهرم الأكبر، والمعروفان بـ«مراكب الشمس»، بعد رحلة طويلة من الكشف والنقل والترميم امتدت لعقود.

ولأجل ذلك، أُنشئ مبنى مستقل داخل المتحف على مساحة 4000 متر مربع، مخصص لعرض المركب الشمسي للملك خوفو، الذي يعد أكبر وأقدم قطعة أثرية خشبية في تاريخ البشرية، وصُنِع هذا المركب من خشب الأرز والأكاسيا قبل نحو 4600 عام، ويبلغ طوله 43.5 متر، وقد اكتُشف عام 1954 عند الركن الجنوبي للهرم الأكبر.

أما المركب الشمسي الثاني الذي اكتُشف عام 1987، فيمكن للزوار متابعته خلال خضوعه لعمليات الترميم الدقيقة، من خلف جدار زجاجي يسمح بمشاهدة العمل في لحظته، بعد أن نُقل إلى المنطقة في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

<span style=مركب الملك خوفو">
مركب الملك خوفو

 

7 ـ ثلاث مجموعات أثرية بارزة

وبين آلاف القطع التي يحتضنها هذا الصرح الثقافي، تتقدم ثلاث مجموعات أثرية تحمل ملامح بارزة من تطور المجتمع المصري القديم في الحرب والفن والعمارة، وهي:

-عمود مرنبتاح التذكاري

-مجموعة تل الفرخة

-مجموعة مقبرة الملكة حتب حرس
 

وفي هذا السياق، أشار الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى أن المتحف سيعرض اليوم عمود مرنبتاح، الذي يعد من أهم الشواهد التاريخية لفترة حكم هذا الملك، أحد أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشرة، والعمود مصنوع من الجرانيت الوردي، فيصل ارتفاعه إلى 5.6 متر ويزن نحو 17 طنًا، وتغطيه نقوش غائرة تسجل ملحمة انتصار مرنبتاح على الليبيين في العام الخامس من حكمه، نحو عام 1208 قبل الميلاد.

وتم اكتشاف العمود في مارس 1970 خلال الحفريات التي جرت بمعابد مدينة أون الأثرية في منطقة عرب الحصن بالمطرية، ثم نُقل عام 2006 إلى قلعة صلاح الدين لأعمال الترميم، قبل أن يستقر أخيرًا في موقع عرضه الدائم داخل البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير.

<span style=عمود مرنبتاح">
عمود مرنبتاح

 

8 ـ تمثالان نادران من العصر البطلمي

ويبرز ضمن المعروضات أيضا تمثالان نادران للملك والملكة من العصر البطلمي، جرى انتشالهما من أعماق البحر في موقع مدينة ثونيس-هيراكليون الغارقة قرب سواحل الإسكندرية.

فهذه القطع لا تكتفي بإظهار جماليات النحت فحسب، بل تعكس الطابع الفني الهجين الذي ميز تلك الحقبة، حيث تداخلت الروح المصرية مع التأثيرات اليونانية في شكل واحد، ليشهد العمل على لحظة ازدهار ثقافي عاشتها الإسكندرية القديمة.

<span style=تمثالان نادران من العصر البطلمي">
تمثالان نادران من العصر البطلمي

 

9 ـ تمثال سنوسرت الثالث الواقف

يُعد هذا التمثال واحدًا من أبرز الأعمال التي تجسد ملامح الواقعية الفنية في مصر الوسطى، فهو يقدم صورة دقيقة للملك سنوسرت الثالث، حيث تظهر في ملامحه قوة الحاكم وبصيرته معا؛ تنعكس في نظرات ثابتة وتعبير صارم يدل على شخصية ملك لا يفصل بين الهيبة والحكمة، ولا بين السلطة والمسؤولية.

<span style=تمثال سنوسرت الثالث">
تمثال سنوسرت الثالث

 

10 ـ تمثال تحتمس الثالث الجالس

يُبرز هذا التمثال المكانة الاستثنائية للملك تحتمس الثالث، القائد الذي وضع أسس أول إمبراطورية مصرية في التاريخ ويظهر الملك هنا في هيئة الجالس على العرش، في اتزان ووقار يليقان بملوك الدولة الحديثة، حيث تتجلى فيه ملامح القيادة والعبقرية العسكرية، مصحوبة بحضور مهيب يعكس دورَه بوصفه واحدا من أعظم بناة النفوذ المصري عبر العصور.

<span style=تمثال تحتمس الثالث">
تمثال تحتمس الثالث
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء