رئيس الـ "جايكا": المتحف الكبير رسالة حضارية من مصر إلى العالم
أكد الدكتور أكيهيكو تاناكا، رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، أن مشروع إعادة تجميع المركب النيلي الثاني للملك خوفو، يُعد أحد أعقد وأهم المشروعات الأثرية المشتركة بين مصر واليابان، نظرًا لما ينطوي عليه من تحديات تقنية وعلمية فريدة في مجال الترميم وإعادة البناء الأثري.
وقال إن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا للتعاون العلمي بين البلدين، ويعمل الخبراء المصريون واليابانيون جنبًا إلى جنب في مهمة دقيقة تهدف إلى إعادة الحياة لأحد أعظم الإنجازات الحضارية في التاريخ المصري القديم.
المشروع يهدف إلى إعادة تجميع أكثر من 1500 قطعة أثرية
وأضاف تاناكا، خلال لقائه الإعلامي باسم طبانة في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز، أن المشروع يهدف إلى إعادة تجميع أكثر من 1500 قطعة أثرية من بقايا المركب النيلي الثاني للملك خوفو، الذي اكتُشف بجوار الهرم الأكبر في الجيزة، موضحًا أن عملية التجميع تتطلب دقة علمية متناهية للحفاظ على سلامة القطع وإعادتها إلى هيئتها الأصلية كما كانت قبل آلاف السنين.
وتابع، إن المشروع لا يزال قيد التنفيذ، ولم يكتمل بعد، لكنه يسير بخطوات ثابتة، بفضل الجهود المخلصة للفرق المصرية واليابانية المشاركة في العمل، التي تسعى إلى توثيق كل قطعة وتركيبها باستخدام أحدث تقنيات الحفظ والترميم في العالم.
الخبراء اليابانيين يعتبرونه تجربة استثنائية
وعبر رئيس الوكالة اليابانية عن فخره بالمشاركة اليابانية في هذا المشروع التاريخي، مؤكدًا أن الخبراء اليابانيين يعتبرونه تجربة استثنائية على المستويين المهني والإنساني، حيث أتيح لهم العمل في بيئة غنية بالتاريخ والحضارة.
وأكد أن العمل في مشروع بهذا الحجم يمثل مصدر إلهام كبير لكل المشاركين فيه، فالهدف ليس فقط ترميم مركب أثري، بل المساهمة في حفظ إرث إنساني خالد يروي للعالم قصة الإبداع الهندسي للمصريين القدماء.
المشروع ليس مجرد إنجاز أثري
واختتم رئيس «جايكا» حديثه بالتأكيد على أن المشروع ليس مجرد إنجاز أثري، بل هو رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تعبر عن قدرة الشعوب على التعاون من أجل الحفاظ على التاريخ الإنساني المشترك.

