رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قلعة نخل.. حصن التاريخ في قلب سيناء يحكي قرونًا من حماية الحجاج |صور

قلعة نخل
قلعة نخل

تُعد قلعة نخل من أبرز المعالم التاريخية والأثرية في قلب شبه جزيرة سيناء، حيث تمثل شاهدًا على عراقة التاريخ المصري ودوره في تأمين طرق الحج والتجارة عبر العصور.

تقع قلعة نخل في مدينة نخل بوسط محافظة شمال سيناء، وتُعد من أهم النقاط الإستراتيجية التي كانت تربط بين طريق الحج المصري القديم المؤدي إلى مكة المكرمة عبر العقبة، إذ كانت تُستخدم كمحطة استراحة وحماية لقوافل الحجاج والمسافرين القادمين من مصر إلى الحجاز.


 حصن التاريخ في قلب سيناء 

يرجع تاريخ إنشاء القلعة إلى العصر المملوكي في عهد السلطان قانصوه الغوري في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي (حوالي عام 1516م)، ثم جددها السلطان العثماني سليم الأول بعد دخوله مصر وقد استخدمت القلعة كمركز عسكري وإداري لمراقبة وتأمين طرق القوافل ومقاومة أي محاولات اعتداء أو نهب.

تتميز القلعة بطرازها العسكري الإسلامي، فهي مبنية بالحجر الرملي المحلي، وتحيط بها أسوار مرتفعة مزودة بأبراج مراقبة في زواياها الأربع، يتوسط القلعة فناء داخلي واسع يضم بئر مياه عميقة كانت المصدر الرئيسي للمياه، كما تحتوي على غرف للجنود، ومستودعات للأسلحة والمؤن، ومسجد صغير للصلاة.

الدور التاريخي والعسكري

كانت قلعة نخل نقطة ارتكاز إستراتيجية في تأمين وسط سيناء، وخاصة خلال فترات الاضطرابات أو الحملات العسكرية كما لعبت دورًا بارزًا في تأمين قوافل الحج المصري التي كانت تمر عبر طريق العقبة، وكانت مكانًا للراحة والتزود بالماء والطعام للحجاج والمسافرين.

اليوم تُعد قلعة نخل مزارًا أثريًا وسياحيًا هامًا في وسط سيناء، وتخضع لإشراف وزارة السياحة والآثار المصرية وشهدت القلعة أعمال ترميم وصيانة متكررة للحفاظ على طابعها التاريخي، وتُعد ضمن خريطة التنمية السياحية التي تستهدف تنشيط السياحة الثقافية والأثرية في سيناء.

تجسد قلعة نخل التاريخ العسكري والإداري المصري في قلب الصحراء، وتؤكد على الدور الحيوي الذي لعبته سيناء كجسر للتواصل بين مصر والمشرق العربي، كما تمثل نموذجًا فريدًا للعمارة الحربية في العصور الإسلامية، وشاهدًا حيًا على عظمة المصريين في تأمين حدودهم ومسالكهم التجارية والدينية منذ قرون

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء