رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرمم أثري: 5340 قطعة أثرية توثق عبقرية المصري القديم|فيديو

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

قال وليد مصطفى، المرمم الأثري وأحد المسؤولين عن متابعة تنفيذ تصميم جناح الملك توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير، إن المتحف يشهد حدثًا استثنائيًا يتمثل في عرض جميع مقتنيات الملك الشاب كاملة للمرة الأولى منذ اكتشافها، موضحًا أن عددها يبلغ 5340 قطعة أثرية تم ترميمها وتنسيقها داخل قاعات العرض وفق أعلى المعايير العالمية، حيث إن مقبرة الملك توت عنخ آمون تُعد المقبرة الوحيدة تقريبًا التي اكتُشفت كاملة دون أن تمتد إليها أيادي اللصوص، وهو ما يمنح المعرض قيمة تاريخية فريدة، ويجعل منه أحد أهم المعارض الأثرية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يجسد القدرة المصرية على صون التراث الإنساني وتقديمه برؤية حضارية معاصرة.

القناع الذهبي لتوت عنخ آمون يُعد أشهر قطعة أثرية لملك على مستوى العالم

وأضاف مصطفى، خلال مداخلة عبر برنامج هذا الصباح المذاع على شاشة قناة اكسترا نيوز، إن القناع الذهبي لتوت عنخ آمون يُعد أشهر قطعة أثرية لملك على مستوى العالم، لما يحمله من رمزية وجمال استثنائي يجسد عبقرية الفن المصري القديم، مضيفًا أن تصميم القاعة المخصصة للملك داخل المتحف يعكس رونقًا خاصًا ومهابة فريدة، إذ تم إعدادها لتكون تجربة بصرية ووجدانية متكاملة للزائرين، مشيرًا إلى أن فلسفة التصميم في جناح الملك الشاب اعتمدت على إبراز كل قطعة على حدة، بحيث يمكن للزائر تأمل التفاصيل الدقيقة التي تُظهر حرفية المصري القديم ودقته الفائقة في صناعة الذهب والنقوش والزخارف.

وأوضح وليد مصطفى، أن عملية نقل مقتنيات الملك توت عنخ آمون من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير تمت على أعلى مستوى من الدقة والأمان، دون وقوع أي تلفيات، لافتًا إلى أن فريقًا من الشباب المصريين المتخصصين في الترميم والنقل الأثري تولّى المهمة باحترافية كبيرة، كما أن عملية التثبيت داخل قاعات العرض استخدمت أحدث تقنيات الإضاءة والعرض المتحفي لإبراز الجمال الحقيقي لكل قطعة أثرية، مع الحفاظ على البيئة المناسبة لحمايتها من أي عوامل خارجية.

 التعامل مع هذه المقتنيات ليس مجرد عمل فني أو أثري

وتابع، إن التعامل مع هذه المقتنيات ليس مجرد عمل فني أو أثري، بل إحساس لا يوصف، لأنها ليست بقايا من الماضي، وإنما روح حية تمثل تاريخنا ومسؤوليتنا أمام الأجيال القادمة، مؤكدًا أن المصريين اليوم يبنون حضارة جديدة تستمد قوتها من مجد أجدادهم القدماء.
واختتم حديثه بفخر قائلاً: اشتغلنا من عمر 21 سنة حتى اليوم، وبكل حب واحترام لهذه الآثار، لأنها هدية منا للشعب المصري وللعالم كله، ورسالة تؤكد أن مصر كانت وما زالت وستظل منارة للحضارة الإنسانية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء