رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بي بي سي: مصر تُعيد كتابة تاريخها أمام العالم بافتتاح المتحف الكبير

تمثال توت عنخ أمون
تمثال توت عنخ أمون

أعدت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي تقريرا عن افتتاح المتحف المصري الكبير، حيث وصفته بأنه أبرز المعالم الثقافية في العصر الحديث، ويُعرف بأنه أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة.


 أشار التقرير إلي أن المتحف الذى يقع بالقرب من إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، الهرم الأكبر خوفو في الجيزة، يمتد على مساحة 500,000 متر مربع ما يعادل نحو 70 ملعب كرة قدم، ويضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تغطي نحو سبعة آلاف عام من تاريخ البلاد، من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني.

تقرير بي بي سي 
تقرير بي بي سي 

عرض كامل لمقبرة توت عنخ آمون لأول مرة


وفق التقرير يُعد عرض محتويات مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون أحد أبرز معالم المتحف، حيث يُعرض القناع الذهبي للعاهل الفرعوني، وعرشه، وعرباته، معًا لأول مرة منذ اكتشاف المقبرة على يد عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر عام 1922.

ونقلت بي بي سي عن  الدكتور طارق توفيق، رئيس الجمعية الدولية لعلماء المصريات والرئيس السابق للمتحف المصري الكبير قوله: "كان علي أن أفكر كيف يمكننا عرض المقبرة بطريقة مختلفة، بحيث لا يبقى أي شيء في المخازن أو في متاحف أخرى، لتقديم تجربة متكاملة كما فعل كارتر قبل أكثر من مائة عام."


ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 8 ملايين زائر سنويًا، ما يشكل دفعة كبيرة للسياحة المصرية التي عانت على مدار سنوات من أزمات إقليمية متتالية.

معروضات ومرافق استثنائية

بعيدًا عن معرض توت عنخ آمون، يضم المتحف قارب خوفو الجنائزي المذهل الذي يعود تاريخه إلى نحو 4500 عام، وهو من أقدم السفن المحفوظة بشكل ممتاز.


كما يضم المتحف مسلة للفرعون رمسيس الثاني عمرها 3200 عام، وتمثال ضخم يبلغ ارتفاعه 11 مترًا، نُقل من قرب محطة قطار القاهرة في عملية معقدة عام 2006.

ويحتوي المتحف على درج عملاق تصطف على جانبيه تماثيل الملوك والملكات القدماء، وطابق علوي مزود بنافذة ضخمة توفر إطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة، فيما تزين واجهته الخارجية نقوش هيروغليفية وحجر ألباستر شفاف منحوت على شكل مثلثات، مع مدخل هرمي الشكل.

تحديات طويلة قبل الافتتاح

تم اقتراح إنشاء المتحف لأول مرة عام 1992، وبدأ البناء عام 2005. وقد استغرق بناؤه مدة تقارب الزمن الذي استغرقه بناء الهرم الأكبر، وفقًا لتقديرات تقرير بي بي سي.


تعرض المشروع لضربات عدة، من بينها الأزمات المالية، وثورات الربيع العربي عام 2011، وجائحة كوفيد-19، والحروب الإقليمية، قبل أن يفتح الجزء الأكبر من المتحف للجمهور منذ العام الماضي.

ونقلت بي بي سي عن الدكتور زاهي حواس، وزير السياحة والآثار السابق: قوله كان حلمي أن أرى هذا المتحف يُفتتح أخيرًا. إنه دليل على أن المصريين قادرون على مسايرة علماء المصريات الأجانب في التنقيب وحفظ الآثار وإدارة المتاحف."

استعادة التراث المصري

بحسب التقرير يأمل الخبراء في أن يصبح المتحف مركزًا للبحث الأكاديمي والاكتشافات الجديدة، وقد أعرب الدكتور حواس عن رغبته في استعادة بعض القطع الأثرية الرئيسية الموجودة خارج مصر، بما في ذلك حجر رشيد من المتحف البريطاني، وتمثال نفرتيتي من برلين، وبرج الأبراج من متحف اللوفر، معتبرًا أنها "هدية متبادلة كما قدمت مصر للعالم العديد من الهدايا".

وقالت الدكتورة مونيكا حنا، عالمة مصريات بارزة: القطع التي سُرقت بحجة الاستعمار يجب أن تُعاد إلى الوطن. يرسل المتحف المصري الكبير رسالة قوية بأن مصر تسعى لاستعادة تراثها رسميًا."

ووفق تقرير هيئة الإذاعة البريطانية يمثل المتحف المصري الكبير اليوم رمزًا للفخر الوطني ومركزًا عالميًا للثقافة والحضارة المصرية، مع وعد بجذب ملايين الزوار سنويًا، وتعزيز مكانة مصر التاريخية والحضارية على الساحة العالمية، 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء