رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيناريست عماد النشار: رمسيس الثاني سيستقبل زوار المتحف المصري الكبير بابتسامة

عماد النشار
عماد النشار

قال السيناريست عماد النشار عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نقابة المهن السينمائية، إن مصر على موعد مع الخلود، وتُعيد كتابة التاريخ في المتحف المصري الكبير.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: العالم على موعدٍ مع لحظة استثنائية، لحظة يختلط فيها عبق الماضي بسحر الحاضر، حين تفتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير على مرأى من أهراماتها الخالدة، مؤكدا أنّه الحدث الذي انتظره العالم لعقود، ليس فقط لأنه أضخم متحف أثري في التاريخ، بل لأنه بوابة جديدة للحضارة المصرية نحو المستقبل، ومرآة تعكس قدرة هذا الوطن على إحياء مجده بأسلوب يليق بعظمته.

نُحت من ضوء الشمس والحجر

وواصل: في تلك البقعة التي شهدت ميلاد أول حضارة عرفها الإنسان، يقف الصرح المهيب شامخًا كأنه نُحت من ضوء الشمس والحجر. 

وأكمل: اصطفاف الواجهات الحجرية المثلثة لتروي بلغة المعمار قصة آلاف السنين من الإبداع الإنساني، فيما يستقبل تمثال رمسيس الثاني الزوار بابتسامةٍ من يعرف أن الزمن مهما مضى، فإن لمسة الخلود لا تزول، موضحا أن خلف كل زاوية في المتحف، حكاية تعود إلى عصور الفراعنة، وحلم معاصر يربط بين التراث والتكنولوجيا، بين التاريخ والعلم، وبين الإنسان وأصوله الأولى.

المتحف المصري الكبير حدثًا ثقافيًا عالميًا

واستطرد قائلاً: ليس افتتاح المتحف حدثًا محليًا أو معماريًا فحسب، بل حدثًا ثقافيًا عالميًا بكل المقاييس، فقد استغرق تشييده وتجهيزه سنوات طويلة من العمل الدقيق والتخطيط الطموح، شارك فيه آلاف الخبراء والمهندسين والمصريين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية أن يظهر للعالم متحف يليق بحضارة هي الأقدم والأغنى في التاريخ.

ولفت إلى: أكثر من 100 ألف قطعة أثرية ستجد طريقها إلى قاعات العرض المبهرة، وفي مقدمتها كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض كاملة لأول مرة منذ اكتشافها. تلك الكنوز لا تمثل مجرد مقتنيات، بل رموزًا لرحلة الإنسان في بحثه عن الخلود والمعنى.

وأضاف: أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو تجربة وجدانية وثقافية متكاملة، موضحا أنه يجمع بين تقنيات العرض الحديثة والوسائط التفاعلية، ليجعل الزائر يعيش لحظاتٍ تُعيد إليه إحساس الدهشة الأولى أمام الحضارة المصرية.

مشروع يربط بين الماضي والمستقبل

وشدد على أنه مشروع يربط بين الماضي والمستقبل، ويعيد تعريف علاقة الإنسان بتراثه. كما أنه يمثل مركزًا عالميًا للبحث والترميم والتعليم، يسهم في الحفاظ على آثار مصر وتراثها الإنساني للأجيال القادمة.

أما على الصعيد الاقتصادي، تحدث قائلاً: إن الافتتاح المرتقب يحمل لمصر آفاقًا واسعة من العوائد الثقافية والسياحية، مؤكدا أن المتحف سيُعيد رسم خريطة السياحة في المنطقة، ويحول الجيزة إلى مركز عالمي للتجربة الحضارية المتكاملة، تجمع بين الأهرامات والمتحف والمواقع الأثرية المجاورة.

وأفاد: الملايين من الزوار المتوقعين سنويًا لن يكونوا مجرد سياح، بل شهودًا على نهضة جديدة تعيد إلى العالم صورة مصر القادرة على الإبهار والتجدد.

واستكمل: حين تضاء قاعات المتحف في ليلة الافتتاح، ويقف الزوار أمام توت عنخ آمون وملوك الفراعنة وملكاتهم، سيشعر الجميع أن ما يحدث ليس مجرد احتفاء بالماضي، بل ولادة لحاضرٍ يليق بتاريخٍ لا يعرف الموت.

واختتم حديثه: المتحف المصري الكبير سيقف كجسرٍ بين الزمنين، وكشاهدٍ على أن مصر، رغم ما مرّ عليها من عصور، ما زالت تنبض بالحياة، وتعرف كيف تجعل من التاريخ مستقبلًا جديدًا يليق بها وبالعالم أجمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء