15.8 مليون سائح العام الماضي.. "الإحصاء" يتوقع قفزة جديدة مع افتتاح المتحف
أعرب اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن فخره واعتزازه بالحدث التاريخي الذي يشهده العالم في مطلع شهر نوفمبر، والمتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الصرح الثقافي العملاق يجسد عبقرية المصريين عبر العصور، ويؤكد قدرة الحضارة المصرية على إبهار العالم بروحها وعمقها وخلودها، وقال إن اللحظة تمثل علامة فارقة تعكس ما تمتلكه مصر من إرادة وإبداع ورؤية حضارية متجددة.
افتتاح المتحف المصري الكبير
وأشار اللواء بركات، في تصريحات له، إلى أن اختيار الأول من نوفمبر لافتتاح المتحف يحمل دلالات رمزية كبيرة، إذ يتزامن مع الذكرى السنوية لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون في الرابع من نوفمبر عام 1922، وهو الحدث الذي أعاد كتابة تاريخ علم الآثار وأبرز كنوز الحضارة المصرية للعالم، وأوضح أن مصر بعد مرور أكثر من قرن على هذا الاكتشاف العظيم، تقدم للعالم تحفة معمارية جديدة تطل على الأهرامات، ليكتمل المشهد الذي يربط الماضي العريق بالمستقبل الواعد.

مشروع وطني يترجم رؤية مصر 2030
وأضاف رئيس الجهاز المركزي للإحصاء أنه تابع المشروع منذ بداياته، معتبرًا إياه ليس مجرد متحف لعرض الآثار، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يجسد نجاح الدولة في التخطيط والتنفيذ وفق أسس علمية دقيقة، وترجمة واضحة لرؤية مصر 2030 التي تجعل من الثقافة والمعرفة والبيانات ركائز أساسية للتنمية المستدامة. وشدّد على أن المتحف يأتي ضمن نهج الدولة في تعزيز الهوية الوطنية، ودعم الصناعات الثقافية، والترويج لحقبة جديدة من السياحة الثقافية المتطورة.
السياحة تنمو والمتحف يدعم الاقتصاد
وفي إطار حديثه المدعم بالبيانات الرسمية، أكد اللواء بركات أنه وفقًا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد السائحين العام الماضي نحو 15.8 مليون سائح، مع توقعات قوية بارتفاع هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير من شأنه تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، وزيادة تدفقات الزائرين، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي.
كما أكد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء على أن افتتاح المتحف المصري الكبير في هذا التوقيت التاريخي ليس مجرد مصادفة زمنية، بل رسالة تؤكد أن مصر لا تنفصل عن تاريخها، بل تعيد صياغته بروح معاصرة تجمع بين عبقرية الأجداد ورؤية الأبناء، وقال إن مصر ستظل منارة للحضارة والعلم والإنسانية، ومركزًا عالميًا للإبداع الثقافي والتراث الإنساني.