الروائية سهى زكي: أشعر أنني سليلة حضارة حية تتجدد في أحفادها
قالت الكاتبة والروائية سهى زكي، إنها كانت واحدة من الأشخاص الذين شهدوا تشييد وبناء المتحف المصري الكبير، من فكرة وحلم حتى أصبح صرحًا يعكس مجد وطن بأسره.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ»: حضرت مراحل الإعداد، ورأيت بعيني لحظة نقل تمثال الملك رمسيس إلى مقره الجديد، وكان شعوري في تلك اللحظة مزيجًا من الرهبة والفخر والعظمة.
سليلة حضارة حية
وأوضحت: في داخلي شعور عميق بأنني سليلة حضارة ليست فقط قديمة، بل هي حضارة حية ومتجددة في أحفادها، حضارة تعرف كيف تبني، وتحافظ، وتكمل الطريق دون أن تنسى أصلها، كل حجر في المتحف الكبير يشهد أننا ما زلنا على العهد، نمد جسورًا بين الماضي والمستقبل، بين أجدادنا الذين صنعوا التاريخ وأحفادهم الذين يكملون المسيرة.
توثيق الإنجازات ليس رفاهية
وواصلت: هذا الصرح العظيم ليس مجرد متحف، بل هو دليل على أن البناء هو أصل الحضارة، وأن توثيق الإنجازات ليس رفاهية، بل هو جزء من استمرارية الروح المصرية التي لا تنكسر.
وأكدت: الحفاظ على ما تركه أجدادنا هو واجب مقدس، والمكان بحجم وعظمة المتحف الكبير هو أعظم رد اعتبار للتاريخ الذي ما زال حيًا فينا، ويثبت للعالم أجمع أن مصر، ببساطة، أقوى من الزمن.
افتتاح المتحف المصري الكبير
وعلى صعيد متصل، من المقرر افتتاح المتحف رسميا، اليوم السبت، في احتفالية عالمية على مدار 3 أيام، بحضور عدد من رؤساء الدول والوفود الرسمية من مختلف أنحاء العالم. وسيُتاح للجمهور زيارة المتحف اعتبارًا من الثلاثاء المقبل.
وتنطلق فعاليات الحفل في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت القاهرة، وتستمر لمدة ساعة ونصف، تتخللها جولة لكبار الزوار داخل قاعات العرض. وسيتم بث الحفل مباشرة عبر عدد من القنوات المصرية والمنصات الرقمية لضمان وصوله إلى الجمهور بمختلف أنحاء العالم.
ومن ناحيتها، أعلنت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، إصدار مجموعة من العملات التذكارية من الذهب والفضة تخليدًا لهذا الحدث الثقافي، وتحمل العملات تصميمًا فاخرًا يتضمن شعار المتحف وتمثال الملك رمسيس الثاني.
ويعد افتتاح المتحف المصري الكبير حدثا تاريخيا يعكس مكانة مصر الثقافية والحضارية، ويُتوقع أن يجذب ملايين الزوار من داخل وخارج البلاد خلال الفترة المقبلة.
عراقة التاريخ
المتحف المصري الكبير يعد أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة، يجمع بين عراقة التاريخ وروعة التصميم المعماري الحديث، إذ شيد على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز توت عنخ آمون التي تعرض مجتمعة لأول مرة. تصميمه المدهش، الذي يمزج بين الحجر والضوء والفراغ، يجعل الزائر يعيش تجربة بصرية وروحية نادرة، كأنه يسير داخل سردية الزمن نفسه.