حسناء إيطاليا تستعد للاحتفال.. جورجيا ميلوني أول الحضور في افتتاح المتحف الكبير
أكدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، حضورها ضمن أوائل القادة الأوروبيين لافتتاح المتحف المصري الكبير اليوم السبت.
العلاقات المصرية الإيطالية.. جذور ضاربة في عمق التاريخ
وتعود أصول العلاقات بين مصر وإيطاليا إلى عصور موغلة في القدم، إلى تلك الحقبة التي عُرفت بـ"عصور شعوب البحر"، حيث كان البحر الأبيض المتوسط همزة الوصل وشريان الحياة الذي جمع الشعوب وأثر في مساراتها الحضارية.
ومع دخول مصر في نطاق الدولة الرومانية، بدأت مرحلة جديدة من التفاعل بين ضفتي المتوسط، اتسمت بالعمق والاستمرارية.
ويشير المؤرخ الشهير ول ديورانت في موسوعته "قصة الحضارة" إلى أن روما لم تنظر إلى مصر بوصفها ولاية تابعة، بل اعتبرتها أحد أهم أقاليم الإمبراطورية الرومانية وأغناها.
وقد ظلت مصر جزءًا من تلك الإمبراطورية حتى الفتح الإسلامي عام 20 هـ، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التواصل الحضاري رغم التوترات السياسية والعسكرية.
التفاعل الثقافي بين مصر وإيطاليا قائمًا
وعلى الرغم من الحروب بين الدولة الرومانية والمسلمين، لم تنقطع الصلات التجارية بين الجانبين، إذ استمر التعامل بالدينار الروماني لفترة طويلة، إلى أن أمر الخليفة عبد الملك بن مروان بصك العملة الإسلامية الخاصة بالدولة عام 74 هـ.
ومع مرور القرون، ظل التفاعل الثقافي بين مصر وإيطاليا قائمًا، لا سيما خلال عصر النهضة الأوروبية، حين كانت المدن الإيطالية جسورًا لعبور العلوم العربية إلى الغرب. ومن أبرز الأمثلة على ذلك انتقال اكتشاف ابن النفيس للدورة الدموية إلى أوروبا عبر مدينة بادوا الإيطالية بعد ترجمة كتابه “القانون في الطب” إلى الإيطالية، وهو ما شكّل محطة فارقة في تاريخ الطب الحديث.
وفي العصر الحديث، تجسدت الروابط بين البلدين في صور متعددة؛ فقد كان للوجود الإيطالي في مصر، خاصة في مدينتَي الإسكندرية والقاهرة خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، أثر ثقافي واقتصادي واضح. كما أسهم المستشرقون الإيطاليون في دراسة التراث العربي والإسلامي، وهي حركة علمية لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.
مشاريع ثقافية كبرى
ورغم أن العلاقات شهدت فتورًا خلال النصف الثاني من القرن العشرين لأسباب سياسية، فإنها سرعان ما استعادت زخمها بفضل مشاريع ثقافية كبرى، من أبرزها المشروع العالمي لإحياء مكتبة الإسكندرية، الذي حظي بدعم إيطالي واسع من الحكومة والمؤسسات والأفراد على حد سواء.
إن هذا التاريخ الطويل من التبادل والتفاعل الثقافي والاقتصادي يبرهن على عمق العلاقات بين مصر وإيطاليا، ويمهّد لمستقبل واعد يقوم على الشراكة والتفاهم بين ضفتي المتوسط.
عدد السياح الإيطاليين إلى مصر
ارتفع عدد السياح الإيطاليين إلى مصر بنسبة 49% في النصف الأول من عام 2025، ليصل إلى حوالي 600 ألف سائح. يُعد السوق الإيطالي من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو.
زيادة ملحوظة: شهد النصف الأول من عام 2025 زيادة بنسبة 49% في عدد السياح الإيطاليين مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
أعداد تقريبية: بلغ عدد السياح حوالي 600 ألف سائح في الأشهر الستة الأولى من عام 2025. ويُعتبر السوق الإيطالي من أهم الأسواق السياحية لمصر.
العملة الإيطالية الليرة.
روما العاصمة
تُلقب بـ"المدينة الخالدة"، وهي عاصمة إيطاليا وإحدى أعرق المدن في العالم، بمزيجها الرائع بين الحضارة القديمة والنبض العصري الحديث.
تقع في وسط إيطاليا، وتحديدًا في إقليم لاتسيو، على ضفاف نهر التيبر.
تعتبر أكبر مدينة في إيطاليا من حيث المساحة وعدد السكان.
وتأسست عام 753 ق.م. حسب الأسطورة، على يد التوأمين رومولوس وريموس، الذين ربّتهم ذئبة.
روما القديمة: أصبحت لاحقًا مركز الجمهورية الرومانية ثم الإمبراطورية الرومانية، التي حكمت جزءًا كبيرًا من العالم القديم.
بعد سقوط الإمبراطورية، واصلت روما دورها كمركز ديني عالمي من خلال الكنيسة الكاثوليكية، وأصبحت مقرًا للبابا والفاتيكان.