من القاهرة لـ أسوان .. افتتاح المتحف الكبير يشعل أسعار الغرف الفندقية
أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، أن المتحف المصري الكبير يمثل إنجازًا وطنيًا ضخمًا ونقلة نوعية في مسار التنمية الثقافية والسياحية بمصر، مشيرًا إلى أن المشروع سيُعيد رسم خريطة السياحة في المنطقة.
وأضاف طلعت مصطفى، في تصريحات له، أن أسعار الغرف الفندقية في القاهرة وصلت إلى ألف دولار لليلة الواحدة، بينما بلغت في أسوان نحو 850 دولارًا، وهو ما يعكس الانتعاش القوي في القطاع السياحي.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ التسويق وخبير الاستثمار العقاري، أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يُعد حدثًا أثريًا أو سياحيًا فحسب، بل يمثل نقطة تحول استراتيجية في مستقبل الاستثمار العقاري بمنطقة الهرم ومدينة السادس من أكتوبر، مشيرًا إلى أن المشروع سيُعيد رسم الصورة الذهنية لتلك المناطق في أعين المستثمرين والمشترين على حد سواء.
50 مليار جنيه استثمارات عقارية متوقعة
وأوضح عبد العظيم، أن المتحف سيكون بمثابة قاطرة تنموية لمناطق غرب القاهرة، نظرًا لحجم الزخم الدولي والإعلامي الذي يصاحب افتتاحه، لافتًا إلى أن المنطقة ستتحول تدريجيًا إلى وجهة عالمية تجمع بين السياحة والثقافة والاستثمار العقاري، وهو ما سيحفز الطلب على المشروعات السكنية والسياحية والفندقية في محيط المتحف الكبير.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن افتتاح المتحف بتكلفة تُقدر بنحو 2 مليار دولار، يُعد رسالة إيجابية قوية عن ثقة الدولة في الاستثمار طويل المدى، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس إصرار الحكومة على تقديم مشروع بمواصفات عالمية يمثل واجهة حضارية لمصر أمام العالم.
وقال عبد العظيم: “حين تستثمر الدولة هذا الحجم من الأموال في مشروع ثقافي، فهي تبعث برسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن البيئة الاستثمارية في مصر آمنة ومستقرة وجديرة بالثقة”.
المتحف كأداة تسويقية للمطورين العقاريين
وتابع خبير التسويق العقاري أن شركات التطوير العقاري ستسعى إلى توظيف المتحف المصري الكبير كأداة دعائية رئيسية ضمن حملاتها التسويقية، متوقعًا أن تبرز الإعلانات العقارية خلال الفترة المقبلة موقع المشروعات بالقرب من المتحف كميزة تنافسية، على غرار ما تفعله الشركات العالمية في المدن التي تحتضن معالم كبرى مثل برج خليفة في دبي أو برج إيفل في باريس.
وأشار إلى أن الزخم الإعلامي والسياحي المصاحب لافتتاح المتحف سيسهم في زيادة الطلب على العقارات السياحية والفندقية في مناطق الهرم وأكتوبر والشيخ زايد، إلى جانب ظهور مشروعات جديدة تستهدف شرائح المستثمرين الأجانب المهتمين بالسياحة الثقافية.
كما توقع عبد العظيم أن تشهد أسعار الوحدات السكنية في المناطق المحيطة بالمتحف ارتفاعًا تدريجيًا خلال العامين المقبلين، خاصة المشروعات التي تقدم نماذج للإقامة الفندقية أو السكن السياحي الفاخر.