الملك محمد السادس: المغرب يعيش مرحلة تاريخية.. ويدعو "تبون" للحوار
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس؛ أن بلاده تعيش "مرحلة فاصلة ومنعطفًا حاسمًا" في تاريخها المعاصر، وذلك عقب تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط لحل قضية الصحراء.
واستهل الملك خطابه الموجه إلى الشعب المغربي بالآية الكريمة: "إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا"، معتبرًا أن هذا القرار الدُّوَليّ يمثل "فتحًا جديدًا" بعد نصف قرن من التضحيات والنضال، ويُجسد خطوة حاسمة نحو "الطي النهائي للنزاع المفتعل" حول الصحراء المغربية.
القرار التاريخي
وقال الملك: "من دواعي الفخر أن يأتي هذا القرار التاريخي متزامنًا مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء"، مشيرًا إلى أن تاريخ المغرب سيُقسم إلى ما قبل 30 أكتوبر وما بعده، في إشارة إلى اليوم الذي شهد تصويت مجلس الأمن على القرار.
وأضاف العاهل المغربي أن الوقت قد حان لترسيخ "المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة"، مؤكدًا أن "لا أحد سيتطاول على حقوق المملكة أو حدودها التاريخية المشروعة".
وفي خطوة وُصفت بأنها تحمل أفقًا جديدًا في الملف، أعلن الملك محمد السادس عن إعداد نسخة محدّثة ومفصلة من مبادرة الحكم الذاتي، سيتم تقديمها رسميًا إلى الأمم المتحدة في المرحلة المقبلة.
كما وجّه العاهل المغربي نداءً إلى سكان مخيمات تندوف، داعيًا إياهم إلى "الانخراط في مسار الحل الواقعي الذي يضمن الكرامة والتنمية"، وأطلق دعوة صادقة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل "حوار أخوي صادق لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة بين البلدين".
حكم ذاتي واسع تحت السيادة المغربية
وجاء خطاب الملك، في أعقاب قرار مجلس الأمن الذي اعتبر أن منح الصحراء حكمًا ذاتيًا واسعًا تحت السيادة المغربية يشكل "الحل الأكثر واقعية وجدوى" لإنهاء نزاع مستمر منذ خمسة عقود.
ووجه العاهل المغربي خلال خطابه الشكر إلي الدول العربية والأفريقية وأمريكا وفرنسا على دعم مبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية.
وشهدت جلسة التصويت امتناع كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت، فيما امتنعت الجزائر، وصوّتت 11 دولة من الأعضاء لصالح القرار، الذي نصّ أيضًا على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لعام إضافي.