النفط بين الشائعة والتغريدة.. ترامب يوقف صعود الأسعار في لحظة
شهدت أسواق النفط تقلبات حادة اليوم الجمعة، بعد تقارير إعلامية أفادت باحتمال شن الولايات المتحدة ضربات جوية وشيكة على فنزويلا، قبل أن ينفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلك الأنباء بنفسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما تسبب في تراجع الأسعار مجددًا، وفقًا لشبكة «سي إن بي سي».
العقود الآجلة
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6 سنتات، أي ما يعادل 0.09%، لتسجل 65.06 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:12 صباحًا بتوقيت وسط الولايات المتحدة (16:12 بتوقيت جرينتش)، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7 سنتات إلى 60.50 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 0.12%.
خدعة أم حلوى
وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، متسائلًا: "هل هذه خدعة أم حلوى جديدة من دونالد ترامب؟"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن نفى تقارير مشابهة حول نية الهجوم على إيران قبل تنفيذ ضربات جوية بالفعل على الجمهورية الإسلامية.
وأضاف فلين، أن السوق تأثرت بقوة فور صدور التقرير الأول عن الهجوم المحتمل على فنزويلا، موضحًا أنه في حال وقوع أي عملية عسكرية فعلًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن أسعار النفط ستقفز بشدة مع بداية تعاملات الأسبوع المقبل.
وكانت الولايات المتحدة، نشرت مؤخرًا قوة مهام بحرية ضخمة تتضمن حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قبالة سواحل فنزويلا، في خطوة اعتبرها مراقبون تتجاوز كثيرًا احتياجات عمليات مكافحة تهريب المخدرات المعتادة في منطقة البحر الكاريبي، وهو ما عزز التكهنات حول نوايا واشنطن العسكرية في المنطقة.
لكن نفي ترامب، السريع أوقف موجة الارتفاع وأعاد الأسواق إلى الحذر، في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات جديدة من الإدارة الأمريكية بشأن سياساتها تجاه فنزويلا الغنية بالنفط والتي تعيش أزمة سياسية واقتصادية حادة منذ سنوات.

وفي سياق أخر، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، مدعومًا بتصريحات متشددة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما عزز من مكاسبه أمام العملات الرئيسية، وانعكس على سعر صرفه مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية.
وبحسب وكالة "رويترز"، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.77 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.29% ليسجل 1.1531 دولار، في ظل تزايد التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما دفع الدولار لتحقيق ثاني مكسب أسبوعي على التوالي وارتفاع شهري يُقدّر بنحو 0.8%.
وجاء هذا الأداء القوي بعد تصريحات لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شمد، الذي أبدى معارضته لخفض الفائدة بسبب استمرار الضغوط التضخمية، محذرًا من تداعياتها على استقرار الأسعار. كما أكدت لوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أن خفض الفائدة لم يكن مبررًا هذا الأسبوع، داعية إلى الحذر بشأن أي خفض جديد في ديسمبر المقبل.