محمد عثمان: الأونروا تواجه تهديدات كبيرة لوقف عملها التاريخي في غزة|فيديو
في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، تحدث محمد عثمان، الخبير في العلاقات الدولية، عن الأوضاع الإنسانية في غزة، مع التركيز على دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في ظل الضغوط التي تتعرض لها في الوقت الحالي.
الضغوط المستمرة على الأونروا في غزة
تستمر الأونروا في تقديم خدماتها رغم الضغوط الهائلة التي تواجهها، والتي تهدف إلى إنهاء دورها التاريخي، عثمان، أشار إلى أن الوكالة، التي تأسست لضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، تعرضت لهجمات مباشرة من دول عدة، أبرزها الولايات المتحدة، التي قامت بقطع التمويل عنها، كما استشهد أكثر من 300 موظف من موظفي الأونروا في غزة خلال الحرب الأخيرة، وتم تدمير العديد من منشآتها. رغم ذلك، تواصل الأونروا تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للمتضررين من الحرب في غزة.
مصر: داعم رئيسي في جهود الإغاثة الإنسانية
دور مصر في دعم قطاع غزة لا يمكن إنكاره، حيث تُعد مصر من أكبر الدول التي تقدم مساعدات إنسانية للقطاع، عثمان، أكد أن حوالي 70% من المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى غزة خلال الحرب الأخيرة كانت عبر مصر، سواء من الحكومة المصرية أو من المجتمع المدني المصري، ورغم العراقيل التي تضعها إسرائيل، إلا أن مصر تبذل جهودًا جبارة لضمان وصول هذه المساعدات إلى القطاع، كما أن معبر رفح يُظل مفتوحًا من الجانب المصري رغم الإغلاقات التي تضعها إسرائيل من الطرف الآخر.
أزمة المساعدات: إسرائيل تقف في طريق الإغاثة
بالرغم من حجم المساعدات الكبيرة التي تمر عبر مصر، إلا أن إسرائيل وضعت العديد من العراقيل أمام تدفق المساعدات إلى قطاع غزة. عثمان أشار إلى أن إسرائيل تقوم بإغلاق المعابر أو تعريض المساعدات لخطر القصف، مما يعوق وصول المساعدات إلى الفلسطينيين. كما أن إسرائيل تهدد مرارًا بإيقاف تدفق المساعدات عبر معبر رفح، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في القطاع.
موقف المجتمع الدولي والمساعدات الفرنسية
في ظل هذا الوضع المعقد، أقر السفير الفرنسي في القاهرة أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة عبر مصر يفوق التوقعات، مؤكدًا بذلك دور مصر الحاسم في تسهيل وصول الدعم الإنساني. ولفت عثمان إلى أن المجتمع الدولي يعترف بقدرة مصر على ضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة بأمان، وسط الثقة الكبيرة في نزاهة مصر وقدرتها على نقل المساعدات دون تدخلات غير مرغوب فيها.
الضغط الأمريكي: أداة فاعلة في تغيير مسار الأزمة
من جانب آخر، يتناول عثمان، الضغوط الأمريكية على إسرائيل فيما يخص قضية وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا انتقائية على إسرائيل بهدف تجنب انهيار الاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن الضغوط الأمريكية لا تُركز بشكل كافٍ على المسار الإنساني، مثل إعادة إعمار غزة ودعم المساعدات الإنسانية بشكل فعّال. في هذا السياق، تواصل مصر دعمها المتواصل لمشروعات إعادة إعمار غزة، مع الإشارة إلى مؤتمر دولي سيُعقد في مصر الشهر المقبل لدعم هذه الجهود.
وعن الوضع الفلسطيني الداخلي، أكد عثمان، أن الجانب الفلسطيني ملتزم بنسبة كبيرة بالاتفاقات الإنسانية، في حين أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يخرق الاتفاقات في عدة مناسبات. وعندما يتعلق الأمر بالضغط على إسرائيل، أكد عثمان أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لتطبيق بنود الاتفاقات، ومع ذلك، تبدو إسرائيل غير راغبة في إنهاء الحرب، بل تنتظر الفرصة المناسبة للعودة إليها.