تونس: الحكم بسجن القاضي السابق أحمد صواب 5 سنوات بعد انتقاداته للنظام القضائي
أصدرت محكمة تونسية، اليوم الجمعة، حكما يقضي بسجن القاضي السابق والمحامي المعروف أحمد صواب لمدة خمس سنوات نافذة، استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب، في قضية أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية في البلاد، بحسب "فرانس برس".
غياب شروط المحاكمة العادلة
وقالت عضو هيئة الدفاع يسر حميد إن المحكمة أضافت إلى العقوبة ثلاث سنوات من الرقابة الإدارية، مشيرة إلى أن جلسة المحاكمة لم تتجاوز سبع دقائق فقط، في ما اعتبرته دليلا على غياب شروط المحاكمة العادلة.
وكانت السلطات التونسية قد ألقت القبض على صواب في أبريل الماضي، إثر مداهمة منزله، على خلفية مواقفه المنتقدة بشدة للرئيس قيس سعيّد، إذ يُعرف صواب بمعارضته الصريحة لما يعتبره "تفكيكا لمؤسسات الدولة وانحرافا بالمسار الديمقراطي".
سياسة تكميم الأفواه وتضييق الخناق
وأشعل اعتقاله موجة من الاحتجاجات في العاصمة تونس، حيث خرج العشرات من النشطاء إلى شارع الحبيب بورقيبة مطالبين بالإفراج عنه وعن باقي المعتقلين السياسيين، ومنددين بما وصفوه بـ"سياسة تكميم الأفواه وتضييق الخناق على الأصوات المعارضة".
ويُعدّ أحمد صواب أحد أبرز المحامين الذين ترافعوا عن قادة المعارضة، ممن صدرت بحقهم في وقت سابق أحكام قاسية بلغت 66 سنة سجنا بتهمة "التآمر على أمن الدولة".
وفي تصريحات سابقة، وصف صواب المحاكمات التي طالت المعارضين بأنها "مهزلة قضائية"، مؤكدا أن "العدالة في تونس تمّ تدميرها بالكامل".
دعوات داخلية وخارجية لإطلاق سراح المعتقلين
ويأتي هذا الحكم ليزيد من حدة الجدل حول استقلالية القضاء في تونس، وسط دعوات داخلية وخارجية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وضمان محاكمات نزيهة تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
من جانبها ذكرت إذاعة "موزاييك" التونسية أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، حكمت على صواب بالسجن 5 سنوات، إضافة إلى 3 سنوات من "المراقبة الإدارية".
على خلفية تصريحات
وأشارت الإذاعة إلى أن دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس قررت إحالة أحمد صواب على أنظار الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب لمحاكمته على خلفية تصريحات أدلى بها بخصوص الدائرة الجنائية التي تعهدت بملف قضية التآمر على أمن الدولة.
وتم توقيف صواب البالغ من العمر68 عامًا في أبريل عقب انتقاده القضاء خلال محاكمة متهمين "بالتآمر على أمن الدولة". وهو يعتبر من أهم المحامين في هيئة الدفاع في قضية "التآمر" وكان يخضع لتحقيق في 11 تهمة تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 54 ومجلة الاتصالات، وفق هيئة الدفاع.