غرفة التطوير العقاري: افتتاح المتحف الكبير يعيد رسم خريطة الطلب العقارى بالقاهرة
قال الدكتور محمد راشد عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيعيد رسم خريطة الطلب العقاري في القاهرة الكبرى، مشيرًا إلى أن هناك تحولًا تدريجيًا في مراكز الجذب السكاني والاستثماري من شرق القاهرة نحو الغرب، بفضل تحسن الربط عبر شبكات النقل الحديثة، مثل مونوريل السادس من أكتوبر، والطريق الدائري الأوسطي، ومحور 26 يوليو الجديد، ما يجعل الاستثمار في غرب القاهرة خيارًا استراتيجيًا طويل المدى.
التوسع الغربي
وأشار إلى أن التوسع الغربي لا يلغي الزخم الشرقي بل يكمله، وأن الدولة تسعى إلى خلق محور مزدوج للتنمية؛ شرق العاصمة الإدارية كمركز للإدارة والسياسات والحوكمة الرقمية، وغرب المتحف الكبير كمركز للسياحة، والضيافة، والاقتصاد الثقافي، وبذلك تتحقق معادلة مصر 2030 في توزيع التنمية دون مركزية مفرطة، مع الحفاظ على الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين أقطاب القاهرة الكبرى.
القطاع العقاري
وأكد أن القطاع العقاري سيكون المستفيد الأكبر من هذا التوازن الجديد، متوقعًا أن تتجاوز الاستثمارات الخاصة في نطاق المتحف والأهرامات و6 أكتوبر 50 مليار جنيه خلال خمس سنوات، موزعة بين الفنادق، والمنتجعات، والمولات التجارية، والشقق الفندقية، والمشروعات الخدمية، وأن هذا التحول سيُعيد صياغة هوية السوق العقارية المصرية لتصبح أكثر تنوعًا واستدامة.

المرحلة المقبلة
وفي سياق متصل، شدد راشد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني معايير البناء الأخضر والمدن المستدامة في جميع المشروعات الجديدة، خاصة في المناطق المحيطة بالمتحف الكبير، لتتماشى مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه.
وأكد أن اللجنة التنفيذية للبناء الأخضر والمدن المستدامة تعمل حاليًا على إعداد خطة عمل متكاملة لتعزيز التحول نحو المشروعات الذكية والصديقة للبيئة في القطاعات العقارية والسياحية.
المتحف المصري
واختتم الدكتور محمد راشد تصريحاته قائلًا: “إن المتحف المصري الكبير ليس فقط مشروعًا أثريًا عالميًا، بل هو نقطة انطلاق لعصر جديد من التوازن العمراني والتكامل التنموي بين الشرق والغرب، ويمثل تطبيقًا عمليًا لرؤية مصر 2030 التي تقوم على تحقيق الاستدامة، والعدالة المكانية، وتعظيم القيمة المضافة لكل متر من أرض مصر.
نحن أمام لحظة فارقة.. حيث يتحول التاريخ إلى استثمار، والحضارة إلى تنمية، والهوية المصرية إلى قوة اقتصادية”.