رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتهاك واضح

الحكومة الليبية المنتخبة تتهم البعثة الأممية بتجاوز حدود صلاحياتها في البلاد

البعثة الأممية في
البعثة الأممية في ليبيا

اتهمت الحكومة الليبية المنتخبة من مجلس النواب، اليوم الجمعة، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتجاوز ولايتها القانونية، معتبرة أن تصرفاتها الأخيرة تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة الدولة وتعديًا على صلاحياتها المحددة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

إطلاق حوار وطني مهيكل

وقالت الحكومة في بيانها رقم (27) لسنة 2025، إن ما تقوم به البعثة يعكس "سلوكًا أحاديًا وعبثيًا" لا يستند إلى تفويض رسمي، مشيرة إلى أن خارطة الطريق التي قدمتها البعثة لمجلس الأمن في 21 أغسطس الماضي تضم ثلاث مراحل مترابطة: صياغة إطار انتخابي فني وسياسي متكامل، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة، ثم إطلاق حوار وطني مهيكل يضم مختلف الأطياف الليبية، بحسب وكالة " سبوتنيك".

وأوضح البيان أن البعثة تخطت المرحلتين الأولى والثانية وقفزت مباشرة إلى المرحلة الثالثة، أي إلى الحوار المهيكل، دون توضيح مصير المرحلتين السابقتين أو تنفيذ متطلباتهما، الأمر الذي أدى – بحسب الحكومة – إلى "إفراغ خارطة الطريق من مضمونها وإفقاد الليبيين الثقة في جدواها".

تجاوز البعثة للأعراف الدبلوماسية والقوانين الليبية

وانتقدت الحكومة ما وصفته بـ"تجاوز البعثة للأعراف الدبلوماسية والقوانين الليبية"، مبينة أن الأخيرة شرعت في توجيه دعوات إلى الجامعات والمؤسسات العامة لترشيح شخصيات للمشاركة في الحوار، دون التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الجهة السيادية المخولة بإدارة العلاقات الخارجية وتمثيل الدولة أمام المنظمات الدولية.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، ولمبدأ سيادة الدول المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة احترام مؤسسات الدولة الليبية وعدم تجاوزها بأي شكل من الأشكال.

ضمان احترام القنوات الرسمية وصون السيادة الوطنية

وحذرت الحكومة جميع الجهات العامة من التعامل المباشر مع أي بعثات أو مؤسسات دولية دون الرجوع إلى وزارة الخارجية، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي لضمان احترام القنوات الرسمية وصون السيادة الوطنية.

كما لفت البيان إلى أن الأوضاع الأمنية في المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة مستقرة وتحت السيطرة الكاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وهو ما انعكس - وفق البيان - على استمرار جهود الإعمار والتنمية في مختلف المدن الليبية.

وشددت الحكومة على أن ملف المصالحة الوطنية "قضية سيادية داخلية لا تقبل الوصاية أو التدخل الأجنبي"، داعية إلى أن يكون الحوار في هذا الشأن "حوارًا ليبيًا خالصًا ينطلق من الداخل وبإرادة وطنية مستقلة".

حدود ولايتها المنصوص عليها

واختتمت الحكومة بيانها بتذكير بعثة الأمم المتحدة بحدود ولايتها المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم (2009) لسنة 2011 والقرارات اللاحقة له، والتي تقتصر على تقديم الدعم الفني والاستشاري فقط، دون التدخل في الشأن الوطني أو محاولة إنشاء مسارات موازية لسلطات الدولة.

كما حمّلت الحكومة البعثة مسؤولية "النهج الاستفزازي" الذي تتبعه، محذرة من تداعياته على العلاقة بين الطرفين، ومجددة في الوقت ذاته التزامها بالحوار والتعاون البناء مع المجتمع الدولي بما يخدم استقرار ليبيا ووحدة أراضيها ومصالح شعبها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء