رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدويري: سهلنا سفر الجعبري وأبو شمالة والعطار للحج بعد الإفراج عنهم|فيديو

محمد إبراهيم الدويري
محمد إبراهيم الدويري

كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، في تصريحات مثيرة عن التفاصيل الدقيقة وراء تسهيل سفر بعض القيادات الفلسطينية للحج، بعد أن تم الإفراج عنهم في إطار صفقة تبادل أسرى، في حديثه عبر برنامج "الجلسة سرية"، الذي يقدمه الإعلامي سمير عمر، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، تحدث الدويري عن الراحل أحمد الجعبري، أحد القادة العسكريين في حركة حماس، الذي طلب من مصر تسهيل سفره لأداء مناسك الحج.

طلب الجعبري: "أنا ميت ميت"

أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، أن الجعبري، بعد الإفراج عنه، زار مصر وأوضح بشكل قاطع أنه بمجرد عودته إلى غزة سيكون مصيره الموت. وقال الجعبري بالحرف الواحد: "أنا ميت ميت"، بسبب التهديدات التي كانت تلاحقه من إسرائيل، وذكر الدويري أن الجعبري طلب طلبًا واحدًا من السلطات المصرية، وهو أن يسهلوا له أداء مناسك الحج، باعتبارها فرصة أخيرة له قبل العودة إلى غزة.

وأضاف الدويري، أنه استفسر من الجعبري حول إمكانية سفره لأداء الحج، خصوصًا أن الجعبري كان مطلوبًا من قبل إسرائيل على خلفية تورطه في عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. لكن، في النهاية، تم تسهيل سفره مع كل من محمد أبو شمالة ورائد العطار، الذين كانوا أيضًا من القيادات البارزة في حماس.

الرحلة إلى الحج: هدايا من مكة ووداع نهائي

بعد إجراءات معقدة، تمكن كل من الجعبري وأبو شمالة والعطار من السفر لأداء مناسك الحج، وهو ما وصفه الدويري بأنه كان بمثابة "فرصة أخيرة" لهؤلاء القادة في ظل التهديدات المستمرة بحياتهم. وأوضح الدويري أن الجعبري، بعد إتمام مناسك الحج، أهدى مصر هدايا من ماء زمزم وسبح، وقال له بشكل صريح: "لن أراك مجددًا". وقد كانت تلك الكلمات بمثابة وداع نهائي، حيث كان يعلم تمامًا أن العودة إلى غزة تعني الموت بالنسبة له.

وأشار اللواء الدويري، إلى أن هذه الخطوة كانت تأتي في إطار جهود مصر المستمرة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، ولإظهار دورها في تسهيل المساعي الإنسانية، رغم تعقيد الوضع السياسي والإقليمي. وكان الجميع على علم بأن إسرائيل كانت تضع هؤلاء القادة الفلسطينيين في قائمة المستهدفين بالاغتيال.

عقب الحج: تصعيد إسرائيلي واغتيال القيادات الفلسطينية

لم يمر وقت طويل بعد أداء هذه القيادات الفلسطينية لمناسك الحج، حتى بدأت إسرائيل في تنفيذ عمليات اغتيال ضدهم. بحسب تصريحات الدويري، قُصف أحمد الجعبري بعد عام تقريبًا من الإفراج عنه، بينما تعرض محمد أبو شمالة ورائد العطار لعملية اغتيال ثانية في عام 2014. حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلًا كان يضم القيادات الثلاثة في منطقة رفح.

وأوضح الدويري، أن العمليات الإسرائيلية لم تتوقف عند هذا الحد، بل استمرت في استهداف واغتيال بعض الأسرى الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم في صفقة شاليط. كما شملت الاعتقالات بعضهم في غزة والضفة الغربية، مما يشير إلى أن ملف الأسرى الفلسطينيين ظل يشكل محورًا للتوتر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

الملف الأمني والتنسيق المصري: دور حاسم في عمليات التبادل والوساطة

أثارت هذه التصريحات العديد من التساؤلات حول دور جهاز المخابرات العامة المصرية في تسهيل هذه العمليات، سواء كان في مساعي التبادل أو في عمليات التنسيق بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، لعبت مصر دورًا محوريًا في تسهيل العديد من الصفقات والوساطات على مدار السنوات، بما في ذلك صفقة جلعاد شاليط، والتي شكلت نقطة تحول في العلاقات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، تحت إشراف وتنظيم المخابرات المصرية.

من خلال هذه الزيارة والحج، كانت مصر قد قدمت تسهيلات كبيرة للقيادات الفلسطينية في وقت كانت فيه المنطقة تشهد توترات سياسية وأمنية كبيرة، لتظل وساطتها محورًا رئيسيًا في عمليات تبادل الأسرى والتهدئة بين الأطراف المتنازعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء