رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف الكبير.. كيف أبهرت مصر العالم؟ |تقرير

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

من قلب القاهرة، يقف المتحف المصري العريق في ميدان التحرير شاهدا على قرن من الزمان منذ افتتاحه عام 1902، هذا الحدث الذي أبهر العالم آنذاك، إلى مشارف الأهرامات بالجيزة، حيث يطل المتحف المصري الكبير كأعظم صرح حضاري في القرن الحادي والعشرين، حيث تسطر مصر فصلًا وتاريخا جديدا من مجدها الثقافي حين تقدم للعالم مشهدا فريدا من الإبهار في احتفالها بافتتاح المتحف المصري الكبير بميدان الرماية، الحدث الذي خطف أنظار الملايين وأعاد إلى الأذهان رحلة الحضارة والهوية المصرية من الماضي إلى المستقبل.

 

افتتاح المتحف المصري بالتحرير

لم يكن افتتاح المتحف الكبير مجرد حدث أثري أو سياحي، بل هو إعلانًا رسميًا لقدرة مصر على أن تعيد تقديم نفسها للعالم برؤية معاصرة تحفظ تراثها وتواكب المستقبل، فمنذ أن أعيد افتتاح المتحف المصري بالتحرير في صورته المطورة مؤخرًا، بدا واضحًا أن الدولة المصرية تتعامل مع تراثها باعتباره مشروعًا وطنيًا شاملًا، لا يخص الماضي وحده، بل يفتح الباب أمام نهضة ثقافية وسياحية شاملة، وفي ميدان التحرير، جددت مصر روح المكان الذي احتضن ذاكرة الأجيال، حين استعادت المتحف المصري رونقه في احتفالية مهيبة جمعت بين الضوء والموسيقى والرموز الحضارية.

 

احتفالية موكب نقل المومياوات الملكية

وفي مشهد عبقري أبهرت مصر العالم كالعادة في احتفالية موكب نقل المومياوات الملكية  من المتحف المصري بالتحرير، التي انطلقت من  في لحظة أسطورية نحو مقرها الجديد في متحف الحضارة بالفسطاط، وتلك اللحظة كانت بمثابة جسر رمزي نقل الحضارة من الماضي إلى المستقبل، ومهدت للحدث الأضخم الأكبر في التاريخ وهو افتتاح المتحف المصري الكبير.

 

المتحف المصري الكبير

أما عند سفح الأهرامات، فينتظر العالم كله الأبهار الأكبر في هذا القرن، بافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، يجمع بين عراقة التاريخ وروعة التصميم المعماري الحديث،  شيد على مساحة تقارب مساحة 500 ألف متر مربع، ليضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز توت عنخ آمون التي تُعرض مجتمعة لأول مرة،  ويعتبر تصميمه المدهش، الذي يمزج بين الحجر والضوء والفراغ، يجعل الزائر يعيش تجربة بصرية وروحية نادرة، كأنه يسير داخل سردية الزمن نفسه.

 

قوة مصر الناعمة وعبقرية الماضي والحاضر

ولم يكن المتحف المصري الكبير مجرد مبنى لعرض الآثار، بل مشروع دولة آمنت بأن الثقافة هي القوة الناعمة التي تكتب حضورها في ذاكرة الإنسانية، فبين جدرانه تتلاقى التكنولوجيا الحديثة مع عبقرية الإنسان المصري القديم، في تجربة تعليمية وسياحية متكاملة تستقطب الزائر من اللحظة الأولى، ويتتاح في المتحف عبر تقنياته التفاعلية فرصة فريدة للأطفال والشباب للتعرّف على التاريخ بطريقة حيّة، تعزز الانتماء وتغذّي الخيال.

 

وفي النهاية  تسير مصر بثقة نحو المستقبل، سواء بهذا الحدث الكبير الذي يشهده العالم مساء الغد السبت، حاملة على كتفيها إرث سبعة آلاف عام من الإبداع، لم يكن ما قدمته في افتتاح المتحف مجرد عرض مهيب، بل رسالة للعالم  أن مصر التي علمت الإنسانية معنى الجمال والخلود، لا تزال قادرة على الإبهار كلما قررت أن تحكي قصتها من جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء