الدويري: 7 مبادئ لتحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية|فيديو
في تصريح هام كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، عن دور مصر البارز في تحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد صفقة جلعاد شاليط، وأوضح أن مصر لم تقتصر على الإفراج عن الأسرى فقط، بل وضعت سلسلة من المبادئ التي تهدف إلى تحسين أوضاعهم داخل السجون الإسرائيلية، في خطوة تعكس التزام مصر الراسخ بدعم القضية الفلسطينية.
7 مبادئ لتحسين أوضاع الأسرى الفلسطينيين
أكد اللواء الدويري، في حديثه خلال برنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مصر عملت على وضع 7 مبادئ أساسية لتحسين ظروف الأسرى الفلسطينيين، وقد تم الاتفاق على هذه المبادئ بالتنسيق مع حركة حماس وإسرائيل، حيث شملت إعادة التعليم الجامعي للأسرى وإلغاء سياسة العقاب الجماعي، التي كانت تفرض على الأسرى الفلسطينيين. وأضاف أن هذه المبادئ كانت بمثابة مطالب مشتركة بين مصر وحماس، ووافقت إسرائيل على تبنيها من أجل تحسين الأوضاع داخل السجون.
وأوضح أن هذه المبادئ كانت بمثابة خطوة حيوية لضمان تحسين حياة الأسرى الفلسطينيين، وهو ما عكس التزام مصر بتوفير بيئة أفضل لهم رغم التحديات المستمرة، واعتبر الدويري أن هذه المبادئ جاءت كجزء من مسعى أكبر لدعم القضية الفلسطينية والضغط على إسرائيل لتحسين ظروف الأسرى بشكل ملموس.
مصر تسعى لتحسين المصالحة الفلسطينية بعد صفقة شاليط
في حديثه عن مواقف مصر السياسية، أشار اللواء الدويري، إلى أن بعد تنفيذ صفقة جلعاد شاليط كان من المفترض أن تكون الساحة مهيأة لتحقيق تقدم ملموس في ملف المصالحة الفلسطينية، فقد كانت هناك اتفاقات سابقة بين الفصائل الفلسطينية حول المصالحة، ومنها اتفاق وقع قبل 6 أشهر من صفقة شاليط. واعتبر اللواء الدويري أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لتحقيق المصالحة، ولكن رغم ذلك لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وتابع بأن القيادة السياسية في مصر، سواء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك أو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، كانت دائمًا تضع مصلحة الشعب الفلسطيني في المقام الأول، بعيدا عن مصالح الأحزاب أو الفصائل السياسية. وأضاف أن هناك تعليمات واضحة من القيادة المصرية، ممثلة في اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة وقتها، بتعزيز المصلحة الفلسطينية على حساب أي مصلحة أخرى.
دور مصر في المفاوضات الفلسطينية: جسر للوساطة والضغط السياسي
أوضح اللواء محمد إبراهيم الدويري، أن مصر لطالما كانت الوسيط الرئيسي في المفاوضات بين حماس وإسرائيل، وكذلك بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، وأكد أن دور مصر في التوسط لم يكن مقتصرًا على عمليات تبادل الأسرى، بل تعدى ذلك ليشمل إحداث تقارب بين الفصائل الفلسطينية لإنهاء حالة الانقسام. وكانت المصالحة بين فتح وحماس أحد الأهداف الرئيسية التي سعت مصر لتحقيقها في إطار دعم القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن رغم الجهود المصرية الكبيرة، إلا أن الوضع السياسي الداخلي الفلسطيني كان يعاني من الانقسامات العميقة بين الفصائل، وهو ما جعل التوصل إلى اتفاق مصالحة دائم أمرًا صعبًا. ورغم هذا، لم تتوقف مصر عن تقديم الدعم اللازم وتوفير منصات الحوار للفصائل الفلسطينية، رغبةً في تحقيق وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
أبرز اللواء الدويري، في حديثه الدور الاستراتيجي للقيادة المصرية في تعزيز موقف فلسطين على الساحة الدولية. وأشار إلى أن القيادة السياسية في مصر، بما في ذلك الرئيس السيسي، ظلت تسعى لإعلاء المصلحة الفلسطينية باعتبارها أولوية وطنية. وقال إن مصر تؤمن تمامًا بأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني يأتي قبل أي حسابات سياسية حزبية أو تنظيمية، وهو ما تجسد في سياستها الخارجية تجاه القضية الفلسطينية على مر السنين.