رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنتاجون يوافق مبدئيًا على تسليم صواريخ "توماهوك" لأوكرانيا وسط تحذيرات روسية

البنتاجون
البنتاجون

في خطوة جديدة قد تزيد من حدة التوتر بين موسكو وواشنطن، كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الجمعة، أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” منحت موافقتها المبدئية على تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" المجنحة، وهي من أبرز الأسلحة الاستراتيجية التي تمتلكها الولايات المتحدة لما تتمتع به من دقة عالية وقدرات تدميرية بعيدة المدى.

انقسام داخل الإدارة الأمريكية

وبحسب الشبكة، ينتظر القرار الآن الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيحسم المسألة خلال الأيام المقبلة، وسط انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيدين لتوسيع دعم كييف عسكريًا، ومحذرين من أن الخطوة قد تفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع روسيا.

وخلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته، علّق الرئيس ترامب على هذه الخطوة قائلًا: "الولايات المتحدة وحدها تعرف كيف تُستخدم صواريخ توماهوك، ولن نشارك هذه المعرفة مع أي طرف آخر".

مدى استعداد واشنطن لتزويد أوكرانيا بأسلحة استراتيجية

تصريحات ترامب، أعادت الجدل مجددًا حول مدى استعداد واشنطن لتزويد أوكرانيا بأسلحة استراتيجية تتطلب خبرات متقدمة لتشغيلها، خصوصًا أنه سبق أن أكد في تصريحات سابقة أن تدريب القوات الأوكرانية على استخدام هذه الصواريخ قد يستغرق أكثر من ستة أشهر، وهو ما اعتبره حينها "أمرًا غير واقعي في الظروف الحالية"، مضيفًا: "الطريقة الوحيدة لاستخدام هذه الصواريخ هي أن نطلقها نحن، ولن نفعل ذلك".

جدية موسكو في الرد

في المقابل، جاء الرد الروسي سريعًا وحازمًا، إذ حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 23 أكتوبر من أن "أي محاولة لاستهداف الأراضي الروسية بصواريخ توماهوك ستقابل برد جدي، إن لم يكن مدوِّيًا".

وحين طُلب من المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، توضيح تلك التصريحات، اكتفى بالقول إن "كلمات الرئيس الروسي كانت دقيقة وشاملة، ولا تحتاج إلى أي تفسير إضافي"، في إشارة إلى جدية موسكو في الرد على أي تهديد محتمل.

وتُعد صواريخ "توماهوك" من أبرز الأسلحة في الترسانة الأمريكية، إذ يبلغ مدى الصاروخ أكثر من 1500 كيلومتر، ويتميز بقدرته على التحليق على ارتفاع منخفض لتفادي الرادارات، ما يجعله أحد أكثر الأسلحة فعالية في الضربات بعيدة المدى، واستخدمته الولايات المتحدة في عدد من النزاعات الكبرى، أبرزها حرب الخليج عام 1991، والعمليات العسكرية ضد العراق وسوريا.

تحولًا نوعيًا في طبيعة الدعم الأمريكي لأوكرانيا

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، إن تمت فعلًا، ستشكل تحولًا نوعيًا في طبيعة الدعم الأمريكي لأوكرانيا، وستُفسَّر من قبل موسكو على أنها تجاوز "للخطوط الحمراء" التي لطالما حذرت منها، ما قد يدفع روسيا إلى تصعيد عسكري جديد أو اتخاذ خطوات انتقامية على الأرض.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الحرب الأوكرانية تراوح مكانها بعد أكثر من عامين على اندلاعها، بينما تتزايد الدعوات داخل الناتو لتعزيز القدرات الدفاعية لكييف، في مواجهة ما تعتبره "تصعيدًا روسيًا مستمرًا" على الجبهات الشرقية.

ملامح المرحلة المقبلة من الصراع

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن قرار ترامب المرتقب سيحدد ملامح المرحلة المقبلة من الصراع، إما بمزيد من الانخراط الأمريكي في الحرب، أو بمحاولة الحفاظ على توازن دقيق لتجنب مواجهة مباشرة بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء