اللواء محمد الدويري: يكشف أسرار صفقة الجندى «شاليط» |فيديو
كشف اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، بعض التفاصيل الدقيقة لصفقة شاليط، مؤكدًا أن الطريق إلى تنفيذ هذه الصفقة تم تمهيده بشكل كامل عبر مئات الاجتماعات واللقاءات التي جمعت بين ممثلي حماس والإسرائيليين، ما أسفر عن اتفاق واضح ومتكامل بين الأطراف.
وفي حديثه خلال برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي سمير عمر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، استعرض اللواء الدويري المراحل التفصيلية التي مرّت بها صفقة شاليط، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية كانت محورًا أساسيًا في التوصل إلى اتفاق شامل.
آلية تنفيذ صفقة شاليط: من الاجتماعات إلى الإجراءات القانونية
وأكد اللواء الدويري، أن التنسيق المكثف بين الأطراف المعنية ساهم في الوصول إلى حلول عملية ملموسة لضمان تنفيذ الصفقة وفقًا للإجراءات المتفق عليها، ومن أبرز الخطوات التي تم الاتفاق عليها، كانت نشر إسرائيل أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في الصحف الإسرائيلية يوم 15 أكتوبر، وهو إجراء قانوني ملزم للحكومة الإسرائيلية، وأوضح أن هذه الخطوة كانت ضرورية تجنبًا لأي اعتراضات قد تطرأ من منظمات أو أفراد ضد الإفراج عن بعض الأسرى.
وأكد الدويري، أن هذا الإجراء كان جزءًا من خطة واسعة تهدف إلى ضمان تنفيذ الصفقة دون أي تعقيدات قانونية قد تعيق الإفراج عن الأسرى. كما شدد على أن الاتفاق بين حماس وإسرائيل تم بلورته بشكل كامل من خلال التنسيق بين جميع الأطراف المعنية.
الإجراءات اللوجستية لنقل الأسرى وتنسيق الدور المصري
في سياق متصل، استعرض اللواء محمد إبراهيم، الإجراءات اللوجستية المتعلقة بنقل الأسرى الفلسطينيين بعد إتمام عملية الإفراج عنهم، ففي يومي 16 و17 أكتوبر، تم نقل الأسرى المفرج عنهم إلى أربع سجون مختلفة، حيث تم تنسيق عملية فحص أسماء الأسرى وتأكدت لجنة مصرية من تطابقها مع القوائم المتفق عليها، كما أشرف الصليب الأحمر على فحص الأسرى ومطابقة بياناتهم.
وأشار إلى أن هذا التنسيق تم بحضور ضباط من المخابرات العامة المصرية مع ممثلين عن الصليب الأحمر، لضمان أن يتم الإفراج عن الأسرى بشكل قانوني وآمن، وفي اليوم التالي، أي 18 أكتوبر، تم نقل الأسرى من السجون إلى المناطق الحدودية المخصصة، حيث تم تقسيم الأسرى إلى مجموعات، بحسب مناطقهم. إذ تم نقل أسرى قطاع غزة إلى منطقة كرم أبو سالم، بينما تم نقل أسرى الضفة الغربية إلى منطقة بيتونيا بجوار رام الله.
التنسيق المصري الدولي: دور المخابرات العامة في إتمام الصفقة
أوضح اللواء الدويري، أن كل أتوبيس كان يحمل مجموعة من الأسرى، وكان يتواجد على كل أتوبيس ضابط مصري من المخابرات العامة إلى جانب ممثل من الصليب الأحمر، لضمان سير العملية بسلاسة. وأكد أن هذا التنسيق كان ضروريًا لضمان تنفيذ الصفقة دون أي مشاكل أو تأخير.
ويعكس هذا التنسيق المصري البارع بين الأطراف المختلفة، الدور الكبير الذي تلعبه المخابرات المصرية في الوساطة بين حماس وإسرائيل، والذي ساهم في إتمام الصفقة بنجاح ووفقًا للأطر القانونية المتفق عليها.