الأهداف التوسعية لإثيوبيا فى الفناء الخلفى لباب المندب
لاشك أن الاستهداف التيكتيكى قد طفى على المشهد فى هذا السباق الجيوسياسى للتصعيد بالبحر الأحمر لنوع جديد من الإقتصاد السياسى المغلف بالقوة التوسعية والتى تستهدف المنطقة التى تطل على القرن الأفريقى المزعزعة بالأصل ووضع عدم الإستقرار بمشكلة السودان لتأتى أطماع إثيوبيا فى أرض الصومال وهى الملعب الخلفى لمنطقة باب المندب كمحور رئيسى يربط ثلاث قارات فى هذه الحبكة الجيواقتصادية لتغيير مسار التجارة العالمية بحجة أن إثيوبيا دولة حبيسة ليس لها منفذ بحرى وهذا ليس بغريب، ولكن طفى مزيد من الغموض حيث قام أصحاب الفكر التوسعى الجدد بترتيب الأوراق لإثيوبيا طبقآ للرياح المعاكسة ولو أصابهم جزءا منها .
فإثيوبيا الحبيسة تعتمد فى تصدير منتجاتها على چيبوتي بنسبة ٩٠% ،وفجأة يقول أبى أحمد أنه يريد منفذ بحرى على بحر إريتريا أمام البرلمان الإثيوبي بدون مقدمات ومصر تقول وتكرر أن أمن البحر الأحمر يبقى حصرا على الدول المشاطئة، ولابد من تفكيك الصورة لحديث رجل إثيوبيا فهو نقطة تحول جديدة نحو تدشين بداية التحرك لإثيوبيا الجديدة الكبرى بالاستراتجية التوسعية وهو حديث ليس اقتصادي ولكن حديث يتجاوز حدود الجغرافيا التقليدية إلى التوسع والامتداد إلى البحر الأحمر، وكأن نتنياهو يتحدث لقد أفصح أبى أحمد عن السلوك العدواني التوسعى ويريد تفكيك إريتريا بحجة الاقتصاد.
خطاب إنفصالى بامتياز نحو الاستحواذ على منفذ عصب الخاص بإرتيريا ، من المتعارف عليه أن إثيوبيا بلد لا تعترف بالاتفاقيات وتشهد عليها كل الحروب الانفصالية وحروب الأمهار فهى إقليم هش يفتعل الأزمات من أجل التوسع ولن تفلح نظرية الاستحواذ أو الدبلوماسية الصامتة فالقاهرة لها كلمة وتنسيق في هذه القضية ومصالح مع إريتريا على باب المندب ولن تسمح باللعب في الفناء الخلفي للقرن الإفريقى والى حديث آخر