رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي يلتهم الوظائف في أمريكا.. وخبير اقتصادي: العدوى بدأت من أمازون

أمازون
أمازون

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية موجة جديدة من تسريحات الموظفين، مع تصاعد اعتماد الشركات الكبرى على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية بشأن مستقبل سوق العمل الأمريكية.

الذكاء الاصطناعي يلتهم الوظائف في أمريكا

وأكد الخبير الاقتصادي أحمد معطي، أن هذه الموجة بدأت بشكل واضح من شركة أمازون، التي أعلنت مؤخرًا تسريح نحو 16 ألف موظف، موضحًا أن الشركة تخطط للاعتماد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل قطاعاتها المختلفة.

وقال معطي، إن ما يجري داخل أمازون يمثل بداية "عدوى" قد تمتد إلى شركات أخرى عملاقة في وول ستريت، خصوصًا في ظل سعي الشركات إلى تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية عبر الأتمتة والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التسريحات، لأن الشركات أصبحت ترى في الذكاء الاصطناعي البديل الأرخص والأكثر كفاءة من العنصر البشري.

وأشار إلى أن تراجع بيانات التوظيف الأمريكية، إلى جانب الإغلاق الحكومي الجزئي وتوقف بعض المؤشرات الاقتصادية، وهو ما دفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لدعم التوظيف وتشجيع الشركات على التوسع والاقتراض.

ورغم ذلك، يرى معطي، أن خفض الفائدة لن يكون كافيًا لوقف نزيف الوظائف، موضحًا أن “التحولات التكنولوجية العميقة، وليست فقط الظروف الاقتصادية، هي التي تقود التغيير في سوق العمل.

وأضاف أن التأثيرات النفسية لهذه الموجة بدأت تظهر بالفعل على المستثمرين، حيث يتجه بعضهم إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب، الذي سجل اليوم ارتفاعًا جديدًا متجاوزًا 4 آلاف دولار للأونصة، مع تزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على حساب العمالة البشرية.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مستقبلًا بعيدًا.. بل واقعًا يفرض نفسه الآن، والمشكلة أن العدوى انطلقت من وادي السيليكون، ولن تتوقف عند حدود أمازون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء