رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة: 126 هجمة لمستوطنين تخرب أكثر من 4 آلاف شجرة زيتون بالضفة

موسم الزيتون في الضفة
موسم الزيتون في الضفة الغربية

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن موسم الزيتون في الضفة الغربية هذا العام شهد موجة غير مسبوقة من اعتداءات المستوطنين، هي الأعنف منذ خمس سنوات، حيث تم تسجيل 126 هجمة استهدفت 70 بلدة فلسطينية، وأدت إلى تخريب وتدمير أكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون، في مشهد يعكس تصاعد العنف المنهجي ضد المزارعين الفلسطينيين ومصدر رزقهم الأساسي.

وأشار التقرير الأممي إلى أن مستوطنين من بؤر استيطانية جديدة فرضوا قيوداً صارمة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية، ما أعاق عمليات جني الزيتون، وأدى إلى توتر متزايد في القرى والمناطق المحيطة بالمستوطنات.

60 هجمة منفصلة

وخلال الأسبوع الأخير فقط، وقعت 60 هجمة منفصلة شنها المستوطنون، أسفرت عن إصابة 17 مواطناً فلسطينياً وتدمير 19 مركبة، في ظل غياب أي إجراءات رادعة من قبل سلطات الاحتلال.

وتعليقاً على الأحداث، أفادت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" في رام الله، ولاء السلامين، أن ميليشيات المستوطنين نفذت هجمات عنيفة على عدد من القرى الفلسطينية، من بينها بيين وجبرود، حيث أقدموا على حرق وتكسير المركبات والاعتداء على المواطنين، في حين تصدى الأهالي لتلك الهجمات بكل ما لديهم من إمكانيات محدودة.

استهداف المزارعين لمنعهم من العمل

وأضافت أن الاعتداءات تتركز في مناطق قطف الزيتون، حيث يواصل المستوطنون استهداف المزارعين لمنعهم من العمل في أراضيهم، مشيرة إلى أن بلدة سنجل شهدت اعتداءات متكررة، بينما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة سلواد بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وخلال تلك المواجهات، استشهد الطفل الفلسطيني يمن حامد (15 عاماً) متأثراً بجراحه بعد أن منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه ونقله إلى المستشفى في الوقت المناسب، ما أثار موجة غضب وحزن في البلدة التي شيّعت جثمانه اليوم وسط أجواء من الحزن والغضب الشعبي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سياسة التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وسط دعوات متزايدة من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى ضرورة وقف الاعتداءات على السكان والممتلكات الزراعية، وحماية المزارعين في موسم الزيتون الذي يمثل رمزاً للصمود الفلسطيني في وجه الاستيطان والتهويد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء