طالب أمريكي يحرج نائب الرئيس بسؤال: لماذا علينا دعم إسرائيل والإبادة؟
واجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال فعالية لمنظمة Turning Point USA في جامعة ميسيسيبي (Ole Miss) طالبًا من أوساط حركة "MAGA" بسؤال لاذع أعاد إشعال الجدل حول علاقة واشنطن بإسرائيل وسياساتها في غزة.
وقال الطالب، الذي عرفه نفسه على أنه مسيحي، إنه "لا يفهم لماذا يُقال إن علينا دينًا لإسرائيل، أو أنها أعظم حليف لنا".
طالب أمريكي يحرج نائب الرئيس الأمريكي
وخلال الحدث، تساءل الطالب بصراحة عن سبب دعم الولايات المتحدة لما وصفه بـ"التطهير العرقي" في غزة، مضيفًا: "حتى دينهم لا يتوافق مع ديننا".
وأضاف الطالب: "أنا لا أفهم أصل هذه الفكرة، فحتى دينهم لا يتوافق مع ديننا"، في إشارة إلى التباين الديني والثقافي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولم يأتِ السؤال باعتباره حالة منعزلة؛ فقد ظهر توجه مماثل بين طلاب محافظين آخرين في الندوة نفسها، إذ سأل طالب آخر عن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل وعن قبول التمويل من شخصيات نافذة مثل مريام أديلسون، ما وضع مسؤولين في موقع اضطراري لتبرير الموقف الرسمي أمام جمهور محافظ شبابي متشكك.
سؤال مُحرج يثير الجدل
أثار السؤال ردود فعل متباينة بين الحاضرين ووسائل الإعلام، حيث اعتبر البعض الجرأة والشجاعة في مواجهة نائب الرئيس، بينما رأى آخرون أن السؤال يعكس استياءً متزايدًا في أوساط الشباب الأمريكي بشأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويأتي هذا الحوار في وقت يشهد فيه النقاش حول الدعم الأمريكي لإسرائيل في ضوء الأحداث الأخيرة في غزة تصاعدًا ملحوظًا، مع مطالبات متزايدة بمراجعة الموقف الأمريكي من حيث المبدأ والإجراءات.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تراجعًا ملحوظًا في الدعم التقليدي لإسرائيل، حتى داخل أوساط المحافظين والجمهوريين الذين لطالما اعتُبر دعم تل أبيب أحد الثوابت الفكرية والسياسية لديهم.
ولكن لم تعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل مقتصرة على اليسار الديمقراطي أو الحركات الطلابية التقدمية، بل بدأت تتسرب إلى التيار اليميني المحافظ نفسه، وبصوت متزايد من داخل حركة “MAGA” المؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويربط محللون هذا التحول بتداعيات الحرب الأخيرة في غزة، والتي كشفت الوجه الحقيقي لإسرائيل أمام الرأي العام الغربي. ومع انتشار صور المجازر واستهداف المدنيين، تآكلت الرواية التي تروّج لها تل أبيب منذ عقود، وهي رواية “الضحية الدائمة”.
وقد بدأ الشباب الأمريكي المحافظون يدركون أن التحالف المطلق مع إسرائيل لم يعد فقط قضية أخلاقية أو إنسانية، بل أصبح عبئًا سياسيًا واقتصاديًا على واشنطن نفسها.
وتُظهر هذه الموجة من التساؤلات والرفض داخل قواعد ترامب الشبابية مؤشرات على بداية تصدع الجدار الحديدي التقليدي للدعم الأمريكي لإسرائيل، وربما تمهد لمرحلة جديدة في السياسة الأمريكية تعيد النظر في ما يُعرف بـ“التحالف المقدس” الذي ظل لعقود خارج دائرة المساءلة والمراجعة، ما قد يُحدث تغييرات جوهرية في المواقف الداخلية للحزب الجمهوري تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل عام.
