ممثل "يونيسف" في السودان: العنف غير مسبوق والأطفال يدفعون الثمن|فيديو
في مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، شيلدون بيت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في السودان، تحدث عن الوضع الإنساني الخطير في البلاد بسبب تصاعد العنف وتأثيره المباشر على الأطفال، وأوضح بيت، أن العنف في السودان وصل إلى مستويات غير مسبوقة، وأن الأطفال هم الضحايا الرئيسيين لهذه الأزمة.
العنف في السودان: "غير مسبوق" والأطفال في الخط الأمامي
خلال حديثه، وصف شيلدون بيت، الوضع في السودان بأنه غير مقبول على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الأطفال في البلاد يتعرضون لأبشع أنواع العنف. وقال: "العديد من الأطفال في السودان أصبحوا شهودًا على اختطاف أفراد من عائلاتهم، بما في ذلك أمهاتهم، حيث تُطلب فدية مالية لإعادتهم". وأضاف أن هذا الواقع يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان ويترك الأطفال في ظروف نفسية قاسية.
وأشار إلى أن هذه التجارب العنيفة تدمر حياة الأطفال بشكل مستمر، مما يفاقم من معاناتهم ويزيد من الأضرار النفسية التي قد تلازمهم طوال حياتهم.
النزوح الجماعي: آلاف من سكان الفاشر في ظروف مأساوية
في سياق متصل، تحدث بيت عن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر، إحدى أكبر مدن ولاية شمال دارفور، التي تشهد موجة نزوح ضخمة، وقال: إن آلاف السكان يفرون من المدينة بشكل جماعي نتيجة للاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. واصفًا الوضع في الفاشر، قال: "الأوضاع في المدينة تتدهور بسرعة، والناس يهربون في ظروف إنسانية قاسية للغاية".
وأكد بيت، أن الوضع في المدينة أصبح غير قابل للتحمل، حيث يعاني النازحون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه، إضافة إلى تفشي الأمراض بسبب نقص الرعاية الصحية.
نقص المساعدات الإنسانية: 500 يوم دون إمدادات
شيلدون بيت، كشف أيضًا عن الأزمة الإنسانية الكبرى في الفاشر، حيث لم تصل أي مساعدات إنسانية إلى المدينة منذ أكثر من 500 يوم، وأكد أن هذه الفجوة الإنسانية تؤثر بشكل مباشر على المدنيين المحاصرين في المدينة، الذين يعانون من نقص الغذاء والرعاية الصحية. وقال: "إن السبيل الوحيد لمساعدة هؤلاء المدنيين هو وقف القتال بشكل فوري حتى نتمكن من إدخال المساعدات الإنسانية".
وأشار إلى أن هناك العديد من المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية التي تعمل على تقديم الدعم للمجتمعات المتضررة، ولكن استمرار القتال يعطل جهود الإغاثة، وأضاف: "رغم وجود جهود إنسانية كبيرة، إلا أن المعارك المستمرة تجعل من المستحيل الوصول إلى المحتاجين".
الحاجة إلى وقف القتال: الحل الوحيد لإنقاذ الأرواح
أكد شيلدون بيت، أن الوضع لن يتحسن إلا إذا توقف القتال في أقرب وقت ممكن. وقال: "وقف القتال هو الحل الأساسي لإعادة الوضع إلى طبيعته، والسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى المناطق المتضررة"، وأضاف أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل المسؤولية في دعم وقف القتال وإيجاد حل دائم للأزمة.
وأوضح أن الحرب المستمرة تضر بشكل أساسي بالأطفال، حيث يؤثر العنف على نموهم العقلي والنفسي، ويعرقل فرصهم في التعليم والحياة المستقرة.
وفي ختام حديثه، دعا شيلدون بيت، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للضغط من أجل وقف القتال في السودان، مؤكدًا أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، وقال: "يجب أن يتحد العالم لمساعدة هؤلاء الأطفال وإنقاذ حياتهم، حيث أن استمرار العنف يهدد مستقبلهم بشكل كامل".
كما شدد على أهمية تقديم الدعم الإنساني العاجل لجميع المناطق المتضررة، خصوصًا في شمال دارفور والمناطق التي تشهد أكبر موجات نزوح.