"الأطباء" تحيي ذكرى رحيل أحد رواد زراعة الكلى بالوطن العربي
أحييت النقابة العامة لأطباء مصر، الذكري الخامسة لرحيل الطبيب الإنسان الأستاذ الدكتور حسين شعيشع أستاذ أمراض الكلى بكلية الطب جامعة المنصورة.
ذكرى وفاة الأستاذ الدكتور حسين شعيشع
وقالت نقابة الأطباء إنه في صباح السبت 31 أكتوبر 2020 توفي الأستاذ الدكتور حسين محمد عطية شعيشع، أستاذ أمراض الكلى بكلية الطب جامعة المنصورة، والذي يعتبر أحد أبرز رواد زراعة الكلى في مصر والعالم العربي.
وتوفى أستاذ أمراض الكلى بكلية الطب جامعة المنصورة، بشكل مفاجئ إثر نوبة قلبية حادة، حيث ترك فراغًا كبيرًا في قلوب طلابه وزملائه ومحبيه، الذين أجمعوا على أنه كان نموذجًا للطبيب الإنسان، والعالم المتواضع، والمربي القدوة.
مسيرة علمية مشرّفة
تخرج الدكتور حسين شعيشع في كلية الطب بجامعة المنصورة عام 1991 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في أمراض الكلى، ليصبح أحد أعمدة الطب الباطني في الجامعة، وركيزة أساسية في مركز الكلى والمسالك البولية الذي يُعد من أكبر المراكز المتخصصة في الشرق الأوسط.
تميّز بعلمه الواسع ودقته المهنية، وكان له إسهام واضح في تطوير برامج التعليم الطبي، حيث شارك في تدريس دبلومة زراعة الكلى والبنكرياس بجامعة ليفربول البريطانية، وساهم في تأسيس برامج تعليمية غير تقليدية تعتمد على التعليم الإلكتروني، إيمانًا منه بأن الطب علمٌ لا يتوقف عند حدود المكان أو الزمن.
إنجازات وجوائز
نال الدكتور حسين شعيشع جائزة الدولة التشجيعية من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عام 2010، وجائزة جامعة المنصورة الطبية عام 2011، تقديرًا لإسهاماته في مجال أمراض الكلى وزراعتها.
كما أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وشارك في مؤتمرات علمية دولية، وترك بصمات واضحة في تطوير بروتوكولات العلاج والرعاية لمرضى الكلى.
الطبيب الإنسان
لم يكن الراحل مجرد أستاذ جامعي أو باحث علمي، بل كان رمزًا للرحمة والتواضع عرفه طلابه بابتسامته الدائمة وصبره الكبير، وعرفه مرضاه كطبيبٍ يُنصت بصدق، ويعالج بقلبٍ مؤمن قبل أن يعالج بعلمٍ راسخ.
كان يؤمن أن الطبيب الحقيقي هو من يحمل همّ المريض قبل أن يحمل شهاداته، ومن يسعى للشفاء لا للمجد.
وكتب أحد طلابه بعد رحيله “علّمنا د. حسين شعيشع أن نكون أطباء بضمير، قبل أن نكون أطباء بشهادات.”
وذكرت نقابة الأطباء أنه برحيل الدكتور حسين شعيشع، فقدت جامعة المنصورة أحد أنبل علمائها، وفقدت مصر طبيبًا من طرازٍ خاص لكن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب من عرفوه، وفي كل درسٍ علمه، وكل مريضٍ منحه الأمل.

